جنوب السودان يتسلم 9.5 مليون ناموسية قبيل موسم الأمطار

أعلنت منظمة اليونيسف، اليوم الإثنين، أن وزارة الصحة في جنوب السودان ستتسلم 9.5 مليون ناموسية ضمن حملة توزيع شاملة على مستوى البلاد، وذلك استباقاً لموسم الأمطار السنوي.

تهدف هذه المبادرة إلى خفض معدل الوفيات الناجمة عن مرض الملاريا، بتمويل من “الصندوق العالمي” (Global Fund) وبدعم من “مؤسسة مكافحة الملاريا” (Against Malaria Foundation) التي ساهمت بجزء من الناموسيات المتبرع بها.

وقال إسماعيل كامل، نائب ممثل اليونيسف في جنوب السودان، إن 763 ألف ناموسية قد وصلت بالفعل إلى العاصمة جوبا، بينما لا تزال الكميات المتبقية في طريقها للشحن وستصل على مراحل.

وفور اكتمال الشحنات، سيتم تخزين الناموسيات في مراكز اليونيسف في كل من بور، وملكال، ورومبيك، ويامبيو، بالإضافة إلى المستودعات الحكومية في واو وقومبو، حيث سيتولى الشركاء المنفذون توزيعها مباشرة من منزل إلى آخر في جميع أنحاء البلاد.

وتسعى الحملة لتحقيق المعيار الوطني المتمثل في توفير ناموسية واحدة لكل 1.5 شخص، مع التركيز بشكل خاص على حماية الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الملاريا.

من جانبه، وصف كينيدي قانيكو بايمي، وكيل وزارة الصحة، هذه الشحنة بأنها “تدخل رئيسي في مجال الصحة العامة” في بلد لا تزال فيه الملاريا سبباً رئيسياً للمرض والوفاة. وحث العائلات على استخدام الناموسيات للنوم فقط، محذراً من استخدامها في أغراض أخرى مثل الصيد أو الزراعة، مؤكداً أن سوء الاستخدام سيقوض الجهود المبذولة.

وكشفت يار منيون، المديرة العامة للصحة الوقائية بالوزارة، أن الملاريا تودي بحياة ما يقدر بـ 18 شخصاً يومياً في جنوب السودان. ودعت المواطنين إلى التوجه للمرافق الصحية لإجراء الفحوصات بدلاً من التداوي الذاتي، وذلك لتحسين دقة رصد وتتبع المرض.

وفي سياق متصل، أكد الطبيب أفال توبي مدوت، مدير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، أن الحملة سترافقها حملات توعية مجتمعية لضمان الاستخدام الأمثل للناموسيات. وأشار إلى أن جنوب السودان بصدد التوسع في إجراءات مكافحة أخرى، تشمل العلاج الوقائي للحوامل وتوفير اللقاحات للأطفال.

أوضحت اليونيسف أن الحملة ستعتمد على أدوات رقمية لتسجيل الأسر وتتبع مسار توزيع الناموسيات في الوقت الفعلي لضمان الشفافية والكفاءة.