حثت حكومة جنوب السودان المواطنين يوم الخميس على توخي الحذر والالتزام بالإجراءات الصحية الوقائية، وذلك بعد الإعلان عن تفشي مرض الإيبولا في دولتي أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورتين.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تسجيل 600 حالة إصابة مشتبه بها بالإيبولا و139 حالة وفاة في مقاطعتي إيتوري وكيفو الشمالية بشرق الكونغو حتى يوم الأربعاء، كما أكدت أوغندا تسجيل حالتي إصابة مرتبطتين بهذا التفشي الإقليمي. وتتشارك جمهورية جنوب السودان حدوداً برية مع كلتا الدولتين.
وفي مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة جوبا، قال نائب الرئيس حسين عبد الباقي أكول، المشرف على قطاع الخدمات، إن السلطات تتابع الوضع من كثب نظراً لاستمرار حركة التنقل والعبور عبر الحدود.
وأضاف: “بالنظر إلى حركة المواطنين عبر الحدود، فإن هناك حاجة ماسة لدرجة عالية من اليقظة والتعاون الجماهيري لمنع تسلل هذا المرض الخطير إلى مجتمعاتنا”.
ويُعد مرض فيروس الإيبولا من الأمراض الشديدة والفتاكة في كثير من الأحيان، وينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين، أو سوائل الجسم، أو المواد الملوثة. وتشمل أعراضه: الحمى، والقيء، والإسهال، والنزيف، والضعف المفاجئ.
وأكد عبد الباقي أنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة بالإيبولا في جنوب السودان حتى الآن، لكنه ناشد المواطنين بالبقاء في حالة تأهب واتباع التدابير الوقائية في المنازل، والمدارس، والأسواق، ودور العبادة، ووسائل النقل العام.
ونصح الجمهور بغسل الأيدي بانتظام بالماء النظيف والصابون، واستخدام المعقمات الكحولية، وتجنب المخالطة الجسدية غير الضرورية مثل المصافحة باليد، وإبلاغ أقرب منشأة صحية فور ظهور أي أعراض مشتبه بها.
كما طالب نائب الرئيس المواطنين بالتعاون مع فرق الفحص الصحي المنتشرة عند المنافذ الحدودية، والمطارات، والأماكن العامة، وحث حكام الولايات والإداريين المحليين على تكثيف حملات التوعية العامة.
من جانبه، قال الدكتور أورومو فرانسيس، وكيل وزارة الصحة، إنه تم تفعيل آليات الاستعداد والاستجابة للطوارئ فور الإعلان عن تفشي الإيبولا في الدول المجاورة، مضيفاً: “عندما أُعلن عن تفشي الإيبولا الأسبوع الماضي، قام فريقنا الوطني بتنشيط خطط الاستعداد والاستجابة للطوارئ، بما في ذلك جميع الركائز المعنية بالاستجابة الميدانية”.
وأوضح فرانسيس أنه تم تفعيل أنظمة الترصد والتقصي، وفرق تتبع المخالطين، والمختبرات، وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، بالإضافة إلى مراكز العزل، على الرغم من وجود بعض التحديات التشغيلية القائمة.
وأشار إلى أن جنوب السودان يعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف، والمنظمة الدولية للهجرة، لتعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة، كما طالبت السلطات المواطنين بعدم نشر الشائعات أو المعلومات المضللة حول المرض، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية للحصول على المستجدات والتوجيهات.




and then