تطورات المحاكمة.. الادعاء يوضح موقفه من الادعاءات وينفي استهداف “مشار”

قال أعضاء في هيئة الادّعاء أمام المحكمة الخاصة في جوبا اليوم الجمعة إن طلبهم المقابل لا يهدف إلى استهداف النائب الأول لرئيس الجمهورية “الموقوف”، الدكتور رياك مشار، بصورة مباشر في المحاكمة الجارية، بل يحث المحكمة على توضيح وتطبيق الإجراءات القانونية السليمة على جميع المتهمين المتبقين.

وأدلى رئيس هيئة الادّعاء، أجو أونيو أوهيسا، بهذا الدفع خلال الجلسة الـ 113 المنعقدة في القاعة الحرية بجوبا، وذلك في أعقاب الاعتراضات التي قدمها الدفاع على طلب الادّعاء.

وقال أوهيسا إن الادّعاء لا يسعى إلى إلغاء أو إعادة فتح التحقيقات والاستجوابات الخاصة بالمتهمين والتي تمت بالفعل، ولا يهدف إلى إخضاع مشار، المتهم الخامس، لمعاملة مختلفة.

وتابع: “لا يسعى الادّعاء إلى إلغاء أو إعادة فتح الاستجوابات المكتملة بالفعل. كما أنه لا يسعى إلى تمييز المتهم الخامس بمعاملة مختلفة”.

وأضاف: “نطالب المحكمة بتوضيح وتطبيق الإجراء الاستثنائي/ القانوني الصحيح مستقبلاً، وعلى نحو متساوٍ على جميع الأشخاص المتهمين المتبقين”.

ودفع الادّعاء بأن طلبه يهدف إلى ضمان اتباع الإجراءات السليمة للمتهمين الذين لم يخضعوا بعد للمرحلة المعنية من إجراءات المحاكمة.

وأشار أوهيسا إلى المادة 197(1) التي تنص على أنه:

“بهدف تمكين المتهم من تفسير أي ظروف تظهر في الأدلة المقدمة ضده، يجوز للمحكمة في أي مرحلة من مراحل المحاكمة، ودون إنذار مسبق للمتهم، أن تطرح عليه ما تراه ضرورياً من أسئلة”.

كما استشهد بالنص الذي يتطلب من المحكمة استجواب المتهم بشكل عام حول القضية بعد استماع شهود الإثبات، وقبل دعوة المتهم لتقديم دفاعه.

وقال أوهيسا إنه لا ينبغي تفسير طلب الادّعاء على أنه محاولة لإخضاع أي متهم لمعاملة غير متساوية.

وتابع: “المساواة ذات الصلة هي المساواة في ظل القانون، وليست المساواة في تكرار الخطأ.”

وطالب الادّعاء المحكمة برفض ما وصفه أوهيسا بـ “التفسير الخاطئ” للدفاع بشأن الطلب المقابل.

وأوضح بأن الاستجواب المنصوص عليه في المادة 197(1)، بالاقتران مع المادة 224-2 (e)، هو عملية تخضع لسلطة المحكمة حيث تعرض فيها المحكمة الظروف الجوهرية الناشئة عن أدلة الادّعاء على المتهم.

وطالب الادّعاء المحكمة بالتوجيه باستجواب المتهمين المتبقين مستقبلاً وفقاً للمادتين 197(1) و224(2)(e)، وبإصدار أي أوامر أخرى تراها عادلة ومناسبة.

من جانبه، أقر فريق الدفاع، برئاسة الدكتور قيري رايموندو ليقي، باستلام الطلب المقابل للادعاء، لكنه اعترض على استخدام الادّعاء لرد التعقيب، واصفاً إياه بالمضلل.

وقام القاضي استيفن سايمون بتأجيل الجلسات حتى يوم الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، حيث يُتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن طلب الدفاع المطالب بتوضيح الحق الدستوري للمتهمين في الحصول على تمثيل قانوني، فضلاً عن البت في الطلب المقابل للادعاء.

ويخضع مشار وسبعة متهمين آخرين للمحاكمة؛ بسبب أحداث العنف التي وقعت في ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، والتي تكبدت خلالها القوات الحكومية خسائر جسيمة.

ويواجه المتهمون اتهامات تشمل الخيانة العظمى، والقتل، والمؤامرة، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية.


Welcome

Install
×