التجار في يامبيو يشكون ارتفاع الضرائب على السلع

عبر التجار في مقاطعة يامبيو بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، عن مخاوفهم بشأن الضرائب المرتفعة، وارتفاع أسعار السلع، وضعف العملة المحلية، ونقص المساحات التجارية المعقولة التكلفة.

وأُثيرت هذه المخاوف يوم الثلاثاء خلال تقييم للمطالب والسوق قاده حاكم ولاية غرب الاستوائية باداقبو دانيال ريمباسا وكبار المسؤولين الحكوميين.

وقال التجار للوفد الحكومي، إن الضرائب المرتفعة، ورداءة الطرق، والأوضاع الأمنية، وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي تجعل من الصعب إدارة أعمالهم والحفاظ على أسعار السلع في متناول الجميع.

وقال إيمانويل أوباما، وهو تاجر إثيوبي، إن التجار يدفعون ضرائب باهظة على البضائع الذي يُجْلَب من نمولي، مما يساهم في ارتفاع الأسعار في يامبيو. وقال أيضاً إن سعر الصرف المرتفع للدولار الأمريكي يؤثر في الأعمال التجارية في جميع أنحاء البلاد.

وقالت بائعة أطعمة محلية، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن انخفاض القدرة الشرائية أدى إلى تراجع المبيعات.

وقالت: “لم يعد الناس يشترون المواد الغذائية والسلع من الآن فصاعدا. ويقولون إنهم لا يتقاضون رواتبهم، ومسألة الدولار تؤثر في أعمالنا”.

وأضافت: “عاد العديد من الناس إلى ديارهم؛ لأن الأعمال التجارية تنهار”.

وقالت تاجرة أخرى تُدعى فايزة منراتي إن النقص في المساحات التجارية والتكلفة يؤثر أيضاً على النساء والتجار القادمين من المناطق الريفية.

وقالت إن بعض التجار يُطلب منهم دفع حوالي 700,000 جنيه جنوب السودان مقابل طاولة أو مساحة لبيع البضائع.

وقالت: “نحن نبحث عن مساحات مخصصة وبأسعار معقولة من السلطات؛ لأن العديد من التجار، وخاصة النساء القادمات من القرى والمناطق الريفية، لا يستطيعون تحمّل الأسعار الحالية”.

ورحب نميري توبو، متحدثاً نيابة عن الغرفة التجارية يامبيو، بقرار الحكومة بزيارة السوق والاستماع مباشرة إلى التجار.

وقال إن التجار يواجهون عدة تحديات، بما في ذلك الطرق السيئة، وحواجز الطرق، والضرائب المرتفعة، وانعدام الأمن، ونقص الأراضي، ومحدودية المساحات التجارية. كما دعا إلى تحسين الطرق وتعزيز النظافة حول السوق.

وتابع: “نحن سعداء بالزيارة وننتظر النتيجة؛ لأن التجار يواجهون العديد من التحديات”.

وقالت عمدة مدينة يامبيو، فوزية عباس برنابا بنقاسو، إن البلدية على علم بالعديد من المشاكل التي تؤثر في التجار والسوق.

وقالت إن السلطات تلقت شكاوى بشأن الضرائب المرتفعة وبناء المحلات التجارية على طول الطرق ومسارات الوصول، مما يمكن أن يعيق الحركة، ويزيد مخاطر نشوب الحرائق.

وقالت العمدة إن السوق صغير جداً، ولا يتسع للتجار جميعها، وإن السلطات ستنظر في هذه المسألة.

وقال الحاكم ريمباسا إن حكومة الولاية ستراجع المخاوف المرفوعة خلال التقييم، وتتخذ الإجراءات المناسبة لتحسين الأمن والنظافة وتنظيم السوق وبيئة الأعمال الإجمالية.

كما حث التجار، وخاصة النساء وأصحاب الأعمال الصغيرة، على تشكيل مجموعات أو تعاونيات، حتى يتمكنوا من الحصول على الدعم بشكل جماعي.

وشدد الحاكم على أهمية إبقاء الطرق ومسارات الوصول داخل السوق مفتوحة لتحسين الحركة والسلامة وإمكانية الوصول للتجار والزبائن.

وحضر التقييم وزير التجارة والصناعة بالولاية، ومفتش مقاطعة يامبيو، وعمدة يامبيو، ومفوض هيئة الإيرادات ومسؤولون حكوميون آخرون.


Welcome

Install
×