استمرار الخلافات بين هيئة الدفاع عن مشار والادعاء حول كيفية إدلاء المتهمين بشهاداتهم

قالت هيئة الدفاع عن النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان “الموقوف” الدكتور رياك مشار وثمانية متهمين آخرين يوم الأربعاء بأن استجواب المتهمين في أثناء شهادتهم قد يحد من قدرتهم على توضيح الأدلة بشكل تام أمام المحكمة.

وقدم الدفاع هذا الادعاء خلال الجلسة 112 للمحكمة الخاصة في القاعة الحرة (حرية هول) بجوبا، بعد أيام من تقديم الادعاء طلباً مضاداً يهدف إلى استجواب المتهمين بشأن أدلة الإثبات قبل السماح لهم بتقديم بيانات دفاع مكتوبة.

وقال كبير محامي الدفاع عن مشار، الدكتور قيري رايموندو ليقي، لهيئة المحكّمين المكونة من ثلاثة قضاة، إنه ينبغي إعطاء المتهمين فرصة كافية لتقديم وتوضيح أدلتهم دون خضوعهم لاستجواب قد يمنعهم من تقديم السياق الكامل لبياناتهم.

أوضح قيري بأنه ينبغي للمحكمة الحفاظ على النهج الإجرائي الذي اعتمدته سابقاً، مشيراً إلى أن أربعة من المتهمين: “فوت كانق شول، ومام فال ضور، وفاتويج لام فوج، واللواء قبريال دوب لام” قد قدموا بالفعل شهادات دفاعهم المكتوبة.

وحث المحكمة على رفض الطلب المضاد المقدم من الادعاء والسماح للمتهمين بالمضي قدماً في تقديم بيانات الدفاع المكتوبة.

كما رد محامي الدفاع على تعليقات الادعاء بشأن طلب سابق للدفاع يطلب توضيحات وضمانات لما وصفه المحامون بالحق الدستوري للمتهمين في التمثيل القانوني.

وقال قيري إن الادعاء قد أساء فهم الغرض من طلب الدفاع، مشدداً على أنه لم يكن يهدف إلى التحدي أو التقليل من سلطة المحكمة.

وقال كبير محامي الدفاع الدكتور قيري: “الدفاع يحترم ويقدر المحكمة وإجراءاتها”.

وأوضح أن الطلب قُدِّم بحسن نية نيابة عن جميع المتهمين الثمانية، وأن رد الادعاء فشل في معالجة المخاوف التي أثارها الدفاع.

وفقاً لقيري، كان الطلب يهدف إلى الحصول على توضيح بشأن القضايا التي تؤثر في العلاقة بين المتهمين ومحاميهم ولمنع عدم الثقة بينهم.

وقال إن مثل هذا التوضيح سيساعد على تعزيز الثقة بالإجراءات عوضا عن تقويض سلطة المحكمة.

وقال رئيس وكلاء النيابة أجوك أونيو أوهيسا إن الادعاء تلقى تعليقات الدفاع على طلبه ورده على الطلب المضاد للادعاء. وطلب من المحكمة وقتاً إضافياً لإعداد رد مكتوب على تقديمات الدفاع، قائلاً إنه سيُقَدَّم في الجلسة القادمة.

وأجل القاضي استيفن سايمون، أحد القضاة الثلاثة في الهيئة، الإجراءات حتى يوم الجمعة 28 أغسطس، للسماح للادعاء بالرد على تقديمات الدفاع.

ويحاكم مشار والمتهمون السبعة الآخرون؛ بسبب أعمال العنف في ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، عندما تكبدت القوات الحكومية خسائر فادحة.

ويواجهون تهماً تشمل الخيانة العظمى، والقتل، والمؤامرة، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية.


Welcome

Install
×