حذرت منظمات المجتمع المدني بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، من النقص الحاد في المياه بمنطقة لتعدين الذهب في شرق الاستوائية، جعل آلاف السكان يكافحون من أجل الحصول على مياه شرب صالحة، ويثير مخاوف بشأن خطر انتشار الأمراض.
ودعت شبكة المجتمع المدني بشرق الاستوائية، إلى إمدادات مياه طارئة، وحفر آبار، وتحسين الإصحاح، وتقييم صحي عاجل في لوكورمور، وهي منطقة تعدين تنمو بسرعة في قرية ناتينقا، في مقاطعة كبويتا الشرقية.
وقال ألفونس لوتونيني، رئيس شبكة منظمات المجتمع المدني في بيان صدر يوم الثلاثاء: “لا ينبغي إجبار المجتمعات على قضاء ساعات في السفر للحصول على المياه أو النوم في نقاط المياه لمجرد الحصول على هذه الضرورة الأساسية”
وأوضح ألفونس، في بيان الذي اطلع عليه راديو تمازج، إن بعض السكان يسافرون لحوالي ست ساعات لجمع المياه، بينما يقضي آخرون الليالي في نقاط المياه في انتظار دورهم.
وأضافت الشبكة أن الأزمة تفاقمت بسبب الجفاف الممتد، مما يضع ضغوطاً إضافية على المجتمعات التي تعتمد سبل عيشها على الماشية، والزراعة صغيرة النطاق، وتعدين الذهب.
وقدر موسى لوكولونق، وهو قائد شبابي في كبويتا الشرقية، عدد سكان منطقة التعدين بحوالي 4,000 شخص. وقال إنه قد يرتفع إلى 5,000 هذا الشهر و 7,000 الشهر المقبل مع انتقال الناس من القرى المجاورة إلى موقع التعدين.
وتابع: “جميع الناس من جميع القرى ذهبوا إلى هناك، وجميع العشائر، جميعهم ذهبوا إلى منطقة التعدين”.
وقال إن السكان أُجبروا على البحث عن المياه من النهر، حيث يحفرون أحياناً من ستة إلى سبعة أمتار في مجرى النهر للعثور عليها. بينما ينقل آخرون المياه من ناروس إلى منطقة التعدين.
كما يضع نقص المياه ضغوطاً على مرافق الإصحاح في المستوطنة، مما يزيد المخاوف بشأن انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
وقال إن السكان أبلغوا عن حالات إسهال، وقيء وأعراض أخرى، مع تأثر الأطفال على نحو خاص. وأردف قائلاً: “يعاني العديد من الأطفال، ويموت الكثير منهم”.
كشف إن أربعة أطفال رضع توفوا الشهر الماضي، على الرغم من أن أسباب الوفاة لم يُتَحَقَّق منها بشكل مستقل.
وحثت الشبكة الحكومة، والوكالات الإنسانية، والمانحين وشركاء التنمية على تقديم نقل المياه بالشاحنات في حالات الطوارئ، وحفر الآبار، وتحسين الإصحاح، وإجراء تقييم سريع للمياه والإصحاح والنهوض بالنظافة، وتعزيز ترصد الأمراض والخدمات الطبية.
ويعاني جنوب السودان من أضعف مستويات الحصول على المياه النظيفة والإصحاح في العالم، بينما أدى الجفاف المتكرر، والصراع والنزوح إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في أجزاء عدة من البلاد.




and then