خرجت جنوب السودان يوم الثلاثاء 50 جنديا، تلقوا التدريب في مجال حماية الحياة البرية في حديقة بادينقيلو الوطنية، بهدف تعزز الجهود المبذولة لحماية واحدة من أكبر المساحات الطبيعية للحياة البرية في إفريقيا من الصيد التجاري والاتجار.
وخضع الحراس “الجنود” لتدريب استمر شهرين في المهارات التكتيكية، والتعامل مع الأسلحة، وإنفاذ القانون، والانضباط والاستعداد لجاهزية العمليات، حسبما قال مسؤولون في حفل التخرج.
وركز التدريب أيضاً على المهنية، والتقدير والضبط في تنفيذ المهام وإنفاذ القانون.
ويأتي التخرج بعد أسابيع من إعلان محمية “بوما- بادينقلو” للهجرة كأول موقع للتراث العالمي لليونسكو في جنوب السودان، مما يمنح المنطقة أهمية حفظ دولية أكبر.
وتستضيف المنطقة إحدى أكبر هجرات الحياة البرية في إفريقيا، حيث يتحرك الملايين من الغزلان عبر مراعيها ومستنقعاتها.
وقال خميس أديانق، المدير العام لخدمة الحياة البرية في جنوب السودان، إن صيد لحوم الصيد التجاري يشكل تهديداً متزايداً للحياة البرية.
وتابع: “سيتحدث البعض عن لحوم الصيد في السوق، وتُقْتَل بالآلاف، وليس لاستخدامهم الكافي، لكن للتجارة”
وحذر من أن النمو السكاني قد يضع ضغوطاً إضافية على أعداد الحياة البرية، قائلاً: “إذا أردنا جعلها للتجارة، فلن تبقى. ستنتهي”.
وقال مسؤول الحياة البرية إن الحفظ يجب أن يشمل كلاً من الحياة البرية والنظم البيئية التي تدعمها.
وتابع: “عندما ندير حديقة مثل هذه الحديقة، فهي حزمة كاملة. نحن لا ندير الحيوانات فقط. نحن ندير الحيوانات بالإضافة إلى البيئة”.
كما شدد على الحاجة إلى إشراك المجتمعات التي تعيش حول المناطق المحمية، قائلاً إن الحفظ سيكون من الصعب استدامته دون فوائد ملموسة للسكان المحليين.
وقال أديانق إنه ينبغي للحكومة تشريح للمجتمعات المحيطة كيفية عمل المحميات المجتمعية، وكيف يمكنهم الاستفادة من الحفظ.
وقال: “الشخص الجائع لا يستمع بأذنيه، إنه يستمع بفمه”.
وأبان أن السياحة يمكن أن توفر إحدى هذه الفوائد، مشيراً إلى البلدان التي ساعد عليها حفظ الحياة البرية في جذب الزوار الذين يتطلعون لرؤية الحيوانات في موائلها الطبيعية.
كما حذر جون فوقيل، مدير حديقة بادينقيلو الوطنية في منظمة “الأفريكان باركس” (African Parks)، من أن المنطقة تواجه تهديدات من تجارة لحوم الصيد التجارية والاتجار بالحياة البرية.
وقال فوقيل للخريجين: “الزي الرسمي يعطيك سلطة، ولكنه يمنحك أيضاً مسؤولية كبيرة جداً”، وحث الجنود على ممارسة سلطتهم بمسؤولية واحترام المجتمعات وحقوق الإنسان.
واُخْتِير الحراس الـ 50 من مقر حديقة بادينقيلو والمجتمعات المحيطة، ودُرِّبُوا من قبل مدربين محليين ودوليين، حسبما قال كبير حراس الحديقة العميد قادي جيري أنجلو.
وفي الحفل، أدى الحراس اليمين الرسمية، وتعهدوا بأداء واجباتهم بموجب قانون جنوب السودان وقانون الحياة البرية الوطني.




and then