الجنرال بواي: الديكتاتورية تترسخ في البلاد وتطلعات المواطنين لم تتحقق بعد

The leader of the rebel outfit South Sudan People's Movement (SSPM), Gen. Stephen Buay Rolnyang. (File photo)

قال رئيس حركة شعب جنوب السودان المتمردة، الجنرال استيفن بواي رولنيانق، اليوم “الخميس”، بأن استقلال جنوب السودان كان من المفترض أن يجلب الحرية والكرامة والازدهار والاستقرار السياسي، غير أن ما ترسخ في البلاد بدلاً من ذلك هو نظام استبدادي أطاح بآمال الشعب.

وحذر الجنرال بوي، في رسالة لاذعة وجهها بمناسبة ذكرى الاستقلال، واطلعت عليها “راديو تمازج”، من أن الأمة تواجه خطر الانهيار والتفكك والهيمنة من قبل أمراء الحرب القبليين والنخب التقليدية المتنفذة. واعتبر أن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة دون إجراء إصلاحات أو تفعيل المحاسبة أو ضمان الشمولية لن يكون سوى “انتخابات صورية” ستسهم في تعميق الأزمة الحالية.

وقال الجنرال بوي: “أيها المواطنون، نحتفل اليوم بمرور خمسة عشر عاماً على ميلاد جمهوريتنا. وفي هذا اليوم التاريخي، نستذكر التضحيات التي قدمتها أجيال من شعب جنوب السودان الذين كافحوا منذ عام 1955 وحتى توقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005، والتي بلغت ذروتها في الاستفتاء الذي منحنا الاستقلال عام 2011. كان من المفترض أن يمهد الاستقلال الطريق للحرية والكرامة والازدهار، وأن يجلب الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. لقد أمل شعبنا في الحصول على الطرق، والمدارس، والمستشفيات، والمياه النظيفة، والكهرباء، والخدمات الأساسية الأخرى التي تؤكد قيمة المواطنة، ووعد تقرير المصير”.

وأضاف الجنرال المعارض للحكومة في جوبا: “لكن بعد مرور خمسة عشر عاماً، لا تزال هذه التطلعات غير محققة، وبدلاً من ذلك، ترست الاستبدادية مخالبها عبر شبكات المحسوبية، والفساد، والقبلية، والتهميش، والترهيب، وملاحقة المعارضين، مما دفع البلاد إلى أتون حرب أهلية بعد عامين فقط من نيل الاستقلال”.

وأشار إلى أن النتيجة المباشرة لذلك تمثلت في الفقر، والانفلات الأمني، وعدم الاستقرار السياسي، حيث تعاني المجتمعات من نهب الماشية والعنف العشائري والتقطع في الطرق السريعة، إلى جانب غياب الرعاية الصحية وتفشي الأمية، في حين لا تزال العاصمة جوبا تعتمد على المولدات الخاصة دون شبكة كهرباء أو مياه عامة، فضلاً عن عدم صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية لسنوات، وتوجيه عائدات النفط نحو الكارتلات، مما تسبب في تلوث بيئي وصحي حاد في المناطق المنتجة للنفط.

وأكد الجنرال بوي أن المخرج لا يكمن في تمديد الفترات الانتقالية أو الانتخابات أو الوعود الجوفاء، بل في “إنقاذ وطني” حقيقي عبر عقد حوار وطني شامل يضم المعارضة، والمجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والشباب، والمرأة، والقيادات الأهلية، لصياغة ترتيب سياسي جديد يعيد الوحدة، ويضمن السلام الدائم.


Welcome

Install
×