السفارات الغربية: أي تعديلات على اتفاقية السلام يجب أن تتم عبر حوار حقيقي

أصدرت مجموعة من السفارات الغربية وبعثة اليابان في جنوب السودان، يوم “الأربعاء”، بياناً مشتركاً بشأن التعديلات التي أدخلتها الهيئة التشريعية القومية على اتفاقية السلام لعام 2018، مشددة على ضرورة إجراء أي تغييرات عبر نقاش وحوار حقيقيين.

وكان مجلس نواب جنوب السودان قد صادق، في الأول من يوليو الجاري، على تعديلات مثيرة للجدل في اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، تقضي بإلغاء اشتراط إجراء تعداد سكاّني وصياغة دستور دائم قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وذلك على الرغم من اعتراضات نواب المعارضة. وصوتت الهيئة التشريعية لتأجيل هذين البندين إلى ما بعد الانتخابات، معتبرة أن الخطوة تذلل عقبات قانونية كبرى أمام الاقتراع.

وأوضح البيان المشترك، الذي حصل عليه “راديو تمازج”، أن سفارات كندا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وهولندا، والنرويج، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي في جنوب السودان، يعربون عن قلقهم البالغ إزاء اتخاذ مثل هذه الإجراءات دون توافق كامل بين جميع الأطراف الموقعة.

وجاء في بيان السفارات: “نؤكد مجدداً أن اتفاقية السلام لعام 2018 تظل هي الأساس القانوني لشرعية الحكومة الانتقالية. ومن ثم، فإن أي تغييرات يجب أن تتم من خلال حوار حقيقي يشارك فيه جميع أطراف الاتفاقية. كما نطالب الأطراف جميعهم بالالتزام بالوقف الفوري للأعمال العدائية”.

وفي السياق ذاته، كانت دول الترويكا “الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج” قد ذكرت سابقاً أن الاتفاقية تظل ركيزة الشرعية للحكومة الانتقالية، رغم الإخفاقات المتكررة في تنفيذها بالكامل، حيث صرح السفير الأمريكي في جوبا، مايكل جيه أدلر، خلال اجتماع للمفوضية المراقبة والتقييم للاتفاقية السلام المنشطة بأن التعديلات على الاتفاقية تتطلب إجماعاً وحواراً شاملاً يضم كافة الموقعين.


Welcome

Install
×