موظفو البنك المركزي بجوبا يعلقون إضرابهم ويمنحون الإدارة مهلة 10 أيام

Central Bank Governor Johnny Ohisa Damian. (Courtesy photo)

أعلن موظفو بنك جنوب السودان المركزي تعليق إضرابهم عن العمل، والذي بدأوه احتجاجاً على عدم دفع مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عامين، وذلك في أعقاب تدخل ناجح من النقابة العمالية، أسفر عن منح إدارة البنك مهلة نهائية مدتها 10 أيام لتسوية المظالم.

وكان العاملون في بنك جنوب السودان قد بدأوا، يوم الثلاثاء، اعتصاماً واسعاً أدى إلى شلل تام في العمليات اليومية الروتينية، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وإعادة تفعيل التأمين الطبي الخاص بالموظفين.

وفي تصريح لراديو تمازج، أفاد أحد الموظفين طلب عدم الكشف عن هويته، بأن قرار تعليق الإجراء الاحتجاجي جاء بعد مناقشات أجرتها قيادة النقابة مع محافظ البنك المركزي، جوني أوهيسا، ونائبيه، والإدارة العليا. وتمخض الاجتماع عن اتفاق يقضي بتعليق الموظفين للإضراب لمدة 10 أيام عمل، تبدأ من الاثنين المقبل، لإتاحة الفرصة للإدارة لمعالجة القضايا العالقة.

وأضاف المصدر: “عقب هذا الاختراق في المفاوضات، وجهت النقابة العمالية رسالة بريد إلكتروني إلى جميع موظفي البنك، تدعوهم فيها للعودة إلى مهامهم الطبيعية طوال الفترة الزمنية المتفق عليها. وقد استأنف الموظفون عملهم بالفعل، لكننا أوضحنا تماماً أن هذا التعليق مؤقت. ورغم أن النقابة هي من سهّلت الهدنة، إلا أن الموظفين شددوا على أنه في حال فشل الإدارة في الوفاء بوعودها خلال نافذة الأيام العشرة، فسيُسْتَأْنَف الإضراب فوراً حتى تلبية كافة المطالب”.

وأكد المصدر أن جميع موظفي البنك عادوا إلى مكاتبهم يوم الأربعاء، لكنه جدد التأكيد على أن لصبرهم موعداً نهائياً صارماً.

وقال موظف آخر: “بالفعل، لقد استأنفنا مهامنا اليوم. نحن فقط ننتظر انقضاء الأيام العشرة الممنوحة لحل الأزمة. وإذا لم تُلبَّ مطالبنا، فسنعود بالتأكيد إلى الإضراب”.

من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي جوني أوهيسا، يوم الثلاثاء، التزام قيادة البنك بسلامة وحقوق الموظفين، مستغرباً في الوقت نفسه من الخطوة الاحتجاجية المفاجئة.

وقال: “إن النقص الذي تعانيه البلاد في النقد الأجنبي قد أثّر في تسوية الحوافز المتبقية. ورغم هذه التحديات، نجح البنك في تأمين الموارد التي غطت المتأخرات المستحقة عبر الائتمان”.

وأضاف: “من المخيب للآمال أن يأتي هذا الإجراء الاحتجاجي بعد وقت قصير من بذل جهود كبيرة في ظل ظروف اقتصادية صعبة”.

وزعم أوهيسا أن هناك أطرافاً خارجية تقف وراء هذا التعطيل للعمل، قائلاً: “كان الهدف من هذا الإضراب تدمير المؤسسة والبلاد، لكونه مدفوعاً بدوافع سياسية تهدف إلى تقويض المؤسسة”، مشيراً إلى التوقيت الحساس للاحتجاج الذي يتزامن مع الاستعدادات للاحتفال بيوم استقلال البلاد.

واختتم أوهيسا تصريحاته بالتشديد على أن البنك المركزي يعكف حالياً على صياغة تدابير وإجراءات داخلية لتجنب حدوث أي توقف مماثل للعمل في المستقبل.


Welcome

Install
×