بعثة الأمم المتحدة: تعتزم سحب قواتها من مخيم “حماية المدنيين” في ملكال

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، يوم الأحد، عن خطتها لسحب قواتها من موقع حماية المدنيين في مدينة ملكال بولاية أعالي النيل، وذلك في إطار عملية انتقال الموقع إلى سيطرة الحكومة.

وكان المخيم قد أُنشئ كإجراء طارئ في ذروة الحرب الأهلية في جنوب السودان لإيواء المدنيين الفارين من العنف، ولا يزال يضم أعداداً كبيرة من النازحين بعد مرور أكثر من سبع سنوات على انتهاء النزاع رسمياً.

جدير بالذكر أن البعثة الأممية كانت قد أنشأت عدة مواقع لحماية المدنيين في مختلف أنحاء البلاد خلال الحرب، وفرت المأوى لعشرات الآلاف. وقد أُغلق العديد من هذه المواقع أو تم تحويل إدارتها إلى سلطات مدنية ضمن جهود تهدف إلى نقل المسؤولية تدريجياً إلى السلطات الوطنية والمحلية.

وصرحت المتحدثة باسم البعثة الأممية، بريانكا شوضاري، لراديو تمازج، بأن البعثة تعمل عن كثب مع سلطات ولاية أعالي النيل والسلطات الوطنية، بالإضافة إلى الشركاء في المجال الإنساني، لتسهيل تحويل مخيم ملكال إلى منطقة سكنية اعتيادية.

وأوضحت أن الحكومة ستتولى المسؤولية الكاملة عن الموقع بموجب التزامها السيادي بحماية المدنيين، مؤكدة أن “هذه العملية تسير بشكل منسق ومنظم، مع بقاء سلامة وحماية السكان أولوية قصوى”.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في ولاية أعالي النيل عزمها تسلم ملكية وإدارة الموقع من البعثة الأممية، وفقاً لخطاب رسمي حصل راديو تمازج على نسخة منه.

وأخطر حاكم ولاية أعالي النيل، جاكوب دولار روت، في خطاب مؤرخ بتاريخ 4 فبراير 2026، رئيس مكتب “البعثة الأممية” الميداني في ملكال، بموافقة حكومة الولاية على تولي مسؤولية المنشأة. وأعرب الخطاب الصادر عن الأمانة العامة لمكتب الحاكم عن تقديره لدور البعثة في حماية المدنيين خلال سنوات الصراع والنزوح.

وجاء في الخطاب: “يسعدنا تولي ملكية وقبول تسليم موقع حماية المدنيين في ملكال”، مشيراً إلى نية الحكومة استخدام المنشأة للأغراض المدنية والحماية.

وبحسب الخطاب، سيتم تسليم الموقع بكافة بنيته التحتية ومعداته القائمة، مع تخصيص بعض المرافق للاستخدام المجتمعي، بما في ذلك مراكز للشرطة ومؤسسات حكومية أخرى تابعة للولاية. وتعهدت حكومة الولاية بنشر قوات الشرطة لتوفير الأمن عقب عملية التسليم.

ومن المقرر إقامة مراسم التسليم في 13 فبراير 2026، حيث سيمثل حكومة الولاية نائب الحاكم، دينق أكوي كاك.

يأتي قرار تسليم مخيم ملكال إلى الحكومة في وقت تشهد فيه أجزاء من منطقة أعالي النيل توترات واشتباكات متصاعدة.