أعلنت منظمة اليونيسف، بالتعاون مع الحكومة البريطانية ووزارة الصحة في جنوب السودان، عن البدء في عمليات بناء وإعادة تأهيل مرافق صحية في عدة ولايات، وذلك ضمن برنامج استراتيجي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الطبية في البلاد.
يهدف البرنامج، الذي يمتد لستة أشهر، إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات صحة الأم والمولود والطفل، بالإضافة إلى خدمات التغذية والرعاية الأولية في المناطق المحرومة والمتضررة من الأزمات. ومن المتوقع اكتمال هذه المرافق وتسليمها للحكومة بحلول مارس 2026.
يغطي المشروع مستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية مختارة في سبع ولايات وهي: أعالي النيل، والوحدة، وجونقلي، والبحيرات، وواراب، وغرب بحر الغزال، وشرق الاستوائية.
وتشمل الأعمال الإنشائية المخطط لها بناء مساكن للموظفين لضمان استمرارية العمل، وتوسيع أجنحة الأمومة وترميم غرف العمليات، وتركيب أنظمة طاقة شمسية لضمان استدامة الكهرباء، وتحسين أنظمة المياه والصرف الصحي، وتعزيز أنظمة التبريد لتخزين اللقاحات، وتعزيز الصمود أمام الأزمات والمناخ.
وأوضحت اليونيسف في بيانها يوم الإثنين، أن هذه التحديثات تهدف إلى الحفاظ على الخدمات الأساسية في أثناء النزاعات وحالات النزوح والصدمات المناخية. كما يدعم البرنامج “مشروع تحول القطاع الصحي” الذي تقوده وزارة الصحة، مع التركيز على البنية التحتية المقاومة للمناخ وتحسين ظروف عمل الكوادر الصحية في الخطوط الأمامية.
من جانبه، قال السفير البريطاني لدى جنوب السودان، ديفيد أشلي، إن التمويل سيسهم في تحسين الخدمات الصحية للأمهات والأطفال، مشيراً إلى أنه جزء من دعم بريطاني أوسع للقطاع الصحي يشمل 26 مليون دولار لمشروع تحول القطاع. وحث السفير البريطاني الحكومة على زيادة التمويل المحلي للخدمات الأساسية لتقليل الاعتماد على المساعدات الدولية.
وأكد إسماعيل كامل، القائم بأعمال ممثل اليونيسف في جنوب السودان، أن هذا الاستثمار سيقوي الخدمات المجتمعية والمرافق الصحية، مما يساعد الفئات الأكثر ضعفاً على الوصول إلى الرعاية اللازمة في الظروف الصعبة. واختتمت الوكالتان بيانهما بالتأكيد على التزامهما بدعم جنوب السودان لبناء نظام رعاية صحية أولية أكثر مرونة وإنصافاً.



