يعيش نازحو معسكر الكرامة 3 بمدينة الدمازين، بولاية النيل الأزرق في السودان، أوضاعًا إنسانية صعبة تفاقمت مع هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام الأخيرة، وسط شكاوى من نقص الغذاء والمأوى والخدمات الصحية.
ويأتي ذلك في ظل نزوح ما يقارب 100 ألف شخص في إقليم النيل الأزرق خلال الفترة الأخيرة، وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية.
وقالت ثريا، وهي نازحة من منطقة الكيلي بمحلية الكرمك، إن ظروف الحرب أجبرتها على النزوح إلى الدمازين، لكنها وجدت نفسها تعيش في ظروف قاسية داخل المعسكر.
وأضافت: “نحن جالسون في الوحل ومياه الأمطار، مع نقص في الغذاء وتكاثر البعوض”.
وطالبت ثريا الحكومة بتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين، قائلة: “نحن أتينا إلى هنا فارين من مناطق النزاع المسلح، ولم نجد ما يُقدم لنا”.
وأضافت أن استمرار نقص الرعاية والغذاء والمأوى قد يدفع بعض النازحين إلى التفكير في العودة إلى مناطقهم، رغم المخاطر الأمنية هناك.
وقالت: “الحكومة جلبتنا إلى هنا حتى لا نصبح لاجئين، لكن الأوضاع هنا في معسكر الكرامة سيئة”.
وقال نازح آخر من محلية الكرمك إن النازحين يواجهون ظروفا قاسية داخل المعسكر، مشيرًا إلى أن بعضهم ينامون على الأرض وسط الوحل ومياه الأمطار.
وفي ظل تدهور الظروف الصحية ونقص الخدمات الطبية، قالت طبيبة فضلت حجب اسمها إن البلهارسيا من بين الأمراض المنتشرة في معسكر الكرامة 3، مرجعة ذلك إلى تلوث مصادر المياه وقرب المعسكر من مجرى النيل.
وأضافت أن بعض النازحين يستخدمون مياه المنطقة للاستحمام والشرب، ما قد يزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة.
ويتزامن تدهور أوضاع النازحين مع زيارة مفوض العون الإنساني الاتحادي إلى إقليم النيل الأزرق، في وقت يطالب فيه النازحون بتعزيز المساعدات الإنسانية المقدمة لهم.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مفوضية العون الإنساني بشأن شكاوى النازحين من نقص المساعدات.
وتأتي هذه الأوضاع في ظل استمرار الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في محليتي الكرمك والقيسان.




and then