اندلع حريق في مقر وزارة الطرق والجسور بجوبا عاصمة جنوب السودان، مما أسفر عن تدمير مكتب الوزير والمكاتب التنفيذية بالكامل وإتلاف وثائق وزارية، وفقاً لما أفاد به مسؤولون في الوزارة.
وقال يين بول ميوك، المدير العام للشؤون الإدارية والمالية بوزارة الطرق والجسور، في تصريح لراديو تمازج صباح اليوم “الأربعاء”، إن النيران اندلعت داخل مبنى الوزارة، مما أدى إلى تضرر المكاتب والمستندات المحفوظة داخل الغرف المتأثرة.
وأوضح بول: “لقد تمكنا من السيطرة على الحريق واحتوائه، حيث اقتصرت الأضرار على مكتب الوزير ومكتب الوكيل والمكتب التنفيذي، بينما لم تتأثر بقية مكاتب الوزارة”.
وعزا بول سبب اندلاع الحريق إلى ماس كهربائي في المقبس الخاص بوحدة التكييف، قائلاً: “فيما يتعلق بما حدث، فقد نشب الحريق في مكتب الوزير بسبب مقبس التكييف الذي كان مصدر اندلاع الشرارة الأولى. وحدث ذلك في وقت كنا فيه متواجدين بالمكاتب، بينما كان الوزير في طريقه إلى المبنى. وعندما اندلعت النيران، سارعنا جميعاً نحو المكتب”.
وأضاف أن طواقم الدفاع المدني وموظفي الوزارة تمكنوا من إخماد النيران ومنع انتشارها إلى بقية أجزاء مجمع الوزارة، وقال: “سارعنا بالاتصال بفرق المطافئ، واستخدمنا طفايات الحريق الخاصة بالوزارة للسيطرة على الموقف. كان الأمر صعباً؛ لأن المكتب كان يشتعل بالكامل، ولذلك ركزت جهودنا على منع امتداد النيران إلى المكاتب الأخرى”.
وأكد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية عدم وقوع أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أن جميع الموظفين بخير وأمان.
ولفت إلى التلف الكامل للمستندات قائلاً: “لم نتمكن من إنقاذ أي وثائق؛ لأن المكتب احترق بالكامل. وعلى الرغم من تواجدنا جميعاً ومحاولات رجال المطافئ، إلا أن النيران التهمت كل شيء في الداخل، حيث كان من الصعب جداً الدخول، بل إن النيران كادت أن تحاصر المدير التنفيذي في الداخل”.
من جانبه، أفاد الفريق رودين لورو، المدير العام للخدمة الدفاع المدني، بأنه فور تلقيه بلاغاً بنشوب الحريق في الوزارة، قام فورا بتوجيه فريق استجابة لإخماد النيران.
وقال: “تلقت طواقمنا في الدفاع المدني بولاية الاستوائية الوسطى البلاغ، واستجابت في الحال بكامل قوتها ومعداتها للسيطرة على الحريق في وقت قياسي؛ حيث وصلت الطواقم إلى موقع الحادث في غضون 5 دقائق فقط، وقامت بعمل ممتاز، وتمكنت من إخماد النيران واحتواء الموقف”.
وأعلن لورو عن تشكيل لجنة خماسية لتقييم أسباب الحريق وحصر الأضرار الناجمة عنه في الوزارة، قائلاً: “شكلت لجنة برئاسة أحد مدراء الدفاع المدني بولاية الاستوائية الوسطى، وعضوية مهندس من وزارة الطرق والجسور وثلاثة أعضاء آخرين، ومهمة اللجنة هي تقييم أسباب الحريق والخسائر الناجمة عنه، وسترفع تقريرها لي خلال ثلاثة أيام، وبناءً عليه سنحدد الأسباب والخطوات المقبلة”.

اندلاع حريق آخر في سوق شركات
وفي سياق متصل، كشف الفريق لورو عن اندلاع حريق آخر صباح اليوم في سوق “شركات”، أسفر عن تدمير ثمانية متاجر بالكامل وخسائر تقدر بملايين الجنيهات الجنوب سودانية.
وقال لورو: “التهمت النيران نحو ثمانية متاجر، ودمرتها بالكامل مع معظم البضائع التي كانت بداخلها، وهذا هو الإيجاز الميداني لما حدث صباح اليوم”.




and then