شكا سكان مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق في السودان، من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتعرفة المواصلات الداخلية، وسط تزايد الضغوط المعيشية وتدهور الأوضاع الأمنية، بالتزامن مع تزايد هجمات الطائرات المسيّرة على المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وقال المواطن محمد حامد لرديو تمازج، إن الزيادات الأخيرة في أسعار السلع فاقمت من معاناتهم، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، إلى جانب صعوبة الحصول على الخدمات والمساعدات الإنسانية.
وقال حامد إن الأوضاع المعيشية أصبحت أكثر صعوبة، مضيفًا: “الحياة أصبحت غالية ومتعبة”.
وبحسب السكان، فإن سعر كيلو السكر ارتفع إلى نحو 7 آلاف جنيه سوداني، مقارنة بنحو 5 إلى 6 آلاف جنيه سابق، بينما ارتفع سعر كيلو الدقيق إلى نحو 6,500 جنيه.
وأضاف حامد: “أن سعر زيت الطعام وصل إلى نحو 12 ألف جنيه، فيما ارتفع سعر علبة الصلصة إلى 12 ألف جنيه، مقارنة بنحو 7 آلاف جنيه سابق. كما ارتفع سعر ملح الطعام من نحو ألف جنيه إلى 3 آلاف جنيه”.
وأشار حامد إلى ارتفاع أسعار اللحوم أيضا، قائلين: “سعر ربع الضأن وصل إلى نحو 20 ألف جنيه، بينما بلغ سعر ربع العجالي نحو 10 آلاف جنيه، فيما وصل سعر أقل كمية من البصل إلى نحو 3 آلاف جنيه”.
وقال السكان أن أسعار الوقود شهدت بدورها ارتفاعا، وأن سعر جالون البنزين ارتفع من نحو 32 ألف جنيه إلى 38 ألف جنيه، بينما وصل سعر جالون الجاز إلى نحو 45 ألف جنيه.
ووصف السكان المحليون هذه الزيادات “بالمبالغ فيها”، وإنها أصبحت تشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين.
وقالت آمنة علي، إن مدينة الدمازين أصبحت “صعبة من حيث المعيشة”، مشيرة إلى الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية.
وأضافت أن المواطنين أصبحوا في حيرة بسبب ارتفاع أسعار اللحوم، وأضافت أن سعر كيلو اللحم العجالي تراوح بين 40 و50 ألف جنيه، بينما بلغ سعر اللحم الضأن نحو 60 ألف جنيه.
وأوضحت أن سعر جوال الدقيق ارتفع إلى نحو 120 ألف جنيه، مقارنة بنحو 108 آلاف جنيه سابق، بينما وصل سعر أربعة أرغفة من الخبز إلى نحو ألف جنيه.
وقالت إن الوضع أصبح “سيئًا ومزريًا”، مضيفة أن المواصلات أصبحت أكثر صعوبة وأن “كل شيء أصبح مرهقًا”.
كما اشتكى مواطنون من ارتفاع تعرفة المواصلات الداخلية وصعوبة التنقل داخل المدينة.
كما أشارت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، قائلة إن كثيرًا من المواطنين أصبحوا نازحين ومشردين، وإن المساعدات الإنسانية لا تصل إليهم بشكل كاف، في وقت يعانون فيه من ارتفاع أسعار الأدوية وانتشار الأمراض.
وأشارت المواطنة كذلك إلى تدهور الوضع الأمني في المدينة؛ بسبب هجمات الطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة.
وقال التاجر سليمان حسن، إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يرتبط، من بين عوامل أخرى، بارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، والذي قالوا إنه اقترب من 8 آلاف جنيه سوداني للدولار الواحد.
وتأتي هذه الزيادات في ظل استمرار المواجهات البرية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، ضمن التحالف المعروف باسم “تحالف تأسيس”، في محافظتي الكرمك وقيسان بإقليم النيل الأزرق، وهي مواجهات بدأت قبل عدة أشهر.
وتزامن ذلك مع تنامي نشاط الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة الدمازين خلال الفترة الأخيرة، ما زاد المخاوف الأمنية والضغوط المعيشية على السكان.




and then