أطلقت منظمة “مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية” يوم الثلاثاء مسار إحالة مجتمعي لتحسين الوصول إلى خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي في جزيرة كوندوكورو في ولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان.
وتم إطلاق هذه المبادرة كجزء من مشروع مدته ستة أشهر يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي كلمة لها خلال حفل الإطلاق، قالت دوروثي أمبروز درابوغا، المديرة التنفيذية لمنظمة “مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية”، إن مسار الإحالة سيمكن الناجين وأفراد المجتمع من الإبلاغ عن حالات العنف والحصول على خدمات الدعم.
وقالت: “من دواعي سروري العظيم أن أرحب بكم جميعاً في هذه المناسبة الهامة اليوم، حيث نطلق مسار الإحالة، ونُنظم أيضاً مسيرة جولة بالدراجات النارية- بودا-بودا- لرفع الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعي”.
وأوضحت درابوغا أن المشروع، المعروف باسم “RESPECT” (احترام)، يرّكز على الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والوقاية منه وتثقيف المجتمعات بشأنه.
وأضافت: “نحن نطلق مسار الإحالة في جزيرة كوندوكورو حتى يُبْلَغ عن أي حوادث أو حالات عنف قائم على النوع الاجتماعي حال وقوعها”.
ويوفر مسار الإحالة بشكل أساسي أسماء وأرقام هواتف المؤسسات والأفراد الذين يمكن الإبلاغ إليهم فور ملاحظة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويشمل ذلك أفراداً من المجموعات المجتمعية التي شُكِّلَت مؤخراً، والشرطة، ومستشفى جوبا التعليمي، ومنظمة “مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية”.
وأضافت أنه زُوِّد أعضاء هذه المجموعات بهواتف محمولة، وأُتِيح أرقام هواتفهم للجمهور والإعلام للإبلاغ عن الحالات التي تشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والاغتصاب، والعنف الأسري.
وقالت: “هذا المشروع بتمويل من التعاون الألماني والاتحاد الأوروبي، وتنفذه الوكالة الألماني للتعاون الدولي، بالشراكة مع منظمة مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية”.
وأكدت داربوغا أنه لا ينبغي التعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي كأمر خاص أو شخصي، داعية المجتمعات إلى التحدث بجلاء وعلانية عن العنف ودعم الناجين.
وقالت: “كما تعلمون، العنف القائم على النوع الاجتماعي أو العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي ليس شأناً خاصاً”.
كما سلطت الضوء على أهمية طلب الناجين للرعاية الطبية العاجلة عقب التعرض للعنف الجنسي، لا سيما في غضون 72 ساعة.
وقالت درابوغا: “بالطبع، في حالة تعرضكِ للاغتصاب خلال 72 ساعة، فإن أخذ هذا الدواء المسمى (PEP) يمكن أن يمنع الحمل، ويقي من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) أو الأمراض الأخرى المنقولة جنسياً”.
ووصفت العنف القائم على النوع الاجتماعي بأنه انتهاك لحقوق الإنسان يؤثر في الأفراد والأسر والمجتمعات، مشيرة إلى أن مسار الإحالة أُنشئ لدعم الناجين في جزيرة كوندوكورو.
تضمن حفل الإطلاق أيضاً مسيرة بالدراجات النارية هدفت إلى إيصال رسائل التوعية إلى ما هو أبعد من قاعات الاجتماعات لتصل إلى المجتمع الأوسع.
وقالت درابوغا: “إن مسيرة الدراجات النارية هي فرصة لنقل الرسالة خارج قاعات الاجتماعات، وإلى قلب المجتمع”.
ودعت أفراد المجتمع إلى رفض العنف ضد النساء والفتيات، وحثت الرجال والنساء والشباب والقيادات التقليدية والمعلمين والسلطات الحكومية على تحمل المسؤولية لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقالت: “دعونا نضمن أن تعيش بناتنا وأخواتنا في بيئة خالية من العنف”.
من جانبه، رحب جيمس تومبي سوكا، نائب سلطان منطقة كوندوكرو، بالمبادرة مشيراً إلى أن التنمية المجتمعية تتطلب جهوداً مشتركة خاصة من الحكومة والمنظمات والمجتمع.
وقال تومبي: “وهذه هي الطريقة التي تتحقق بها التنمية؛ إنها تتطلب جهوداً جماعية”.
ومن جانبها، شددت رجينا شادراك، ممثلة النساء، على أهمية وحدة جميع النساء من مختلف المستويات لتبادل المعرفة، وخاصة بشأن القضايا التي تمس النساء في جميع أنحاء جنوب السودان.
وقالت: “أولويتنا الأولى هي تعزيز وحدتنا كنساء، حتى نتمكن من تبادل المعرفة. إذا عرفنا بعضنا البعض، سأتمكن من التواصل معكِ ومشاركة المعرفة التي لدي معكِ”.




and then