ينظم مجلس الكنائس السوداني، عبر لجنته العليا للصلاة من أجل السودان، تجمعا عاماً للصلاة من أجل السلام والأمن في البلاد يوم غداً السبت، وسط خلاف بين بعض القيادات الكنسية بشأن تنظيم الفعالية بمشاركة الحكومة فيها.
ومن المقرر أن يقام التجمع في الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي في أرض المعارض الدولية بالخرطوم، بمشاركة مسيحيين من كنائس ومجتمعات مختلفة.
وتأتي الفعالية بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة الخرطوم من قوات الدعم السريع، في أعقاب أشهر من القتال.
وقال منظمو التجمع إن الهدف منه هو الدعاء لإنهاء العنف واستعادة السلام والأمن والمساعدة في معالجة الانقسامات التي خلفتها الحرب.
كما دعوا إلى الصلاة من أجل قادة السودان والمسؤولين الحكوميين، طالبين لهم الحكمة والقوة والصبر والعزيمة لقيادة البلاد نحو السلام والاستقرار والوحدة الوطنية.
ويقام التجمع تحت شعار: “تعالوا بقلب واحد… معا نصلي من أجل السودان”.
وحثت اللجنة المنظمة المشاركين على الصلاة من أجل السودان وشعبه، وطلب الرحمة والحماية والشفاء والأمل، وقدمت الفعالية باعتبارها دعوة دينية ووطنية من أجل السلام.
لكن بعض القساوسة وقيادات الكنائس أبدوا تحفظات بشأن الفعالية، قائلين إن مشاركة الحكومة قد تؤثر في استقلال مجلس الكنائس السوداني وحياده.
وقال قس بارز، طلب عدم الكشف عن اسمه، لراديو تمازج إن الحكومة تقوم تمويل الفعالية وتشارك في ترتيبات مكان إقامتها وتوقيتها.
وقال القس إن الحكومة “تدفع تكاليف برنامج الصلاة” وإنها وفرت مكان إقامة الفعالية وحددت موعدها، مضيفا أن ذلك “سيؤثر في استقلال الكنيسة”.
وقال قيادي كنسي آخر إن عددا من القساوسة والكنائس لا يؤيدون التجمع بسبب ما وصفه بضلوع الحكومة في تنظيمه.
ولم يتسنى لراديو تمازج من التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم المتعلقة بتمويل الحكومة للفعالية أو تقديمها دعما لوجستيا.
وتأتي الخلافات في وقت تواجه فيه الجماعات الدينية والمدنية في السودان تحدياً يتمثل في الدعوة إلى السلام والمصالحة مع الحفاظ على استقلالها وتجنب الانطباع بالانحياز إلى أي من طرفي الحرب.




and then