نفى مقرب من النائب الأول لرئيس الجمهورية الموقوف عن العمل، الدكتور رياك مشار، يوم الاثنين، المزاعم التي تفيد بمشاركته معلومات سريعة أو تمويل أنشطة مرتبطة بأحداث منطقة “ناصر” التي وقعت في مارس 2025.
وخلال الجلسة الـ 46 للمحكمة، قدّم خبير الأدلة الجنائية الرقمية جنوب الأفريقي، بيتر كالفين، أدلة تزعم أن مام فال ضور كشف على نحو غير قانوني عن معلومات شديدة السرية تتعلق بالهجوم الذي استهدف حامية عسكرية في “ناصر” في مارس 2025.
وزعم الخبير أن مام فال شارك تفاصيل عملياتية حساسة مرتبطة بالهجوم على الحامية، بما في ذلك معلومات حول التعبئة، والإجراءات الاستخباراتية، واستراتيجيات الميليشيات المنظمة. كما عرض مواد مرئية وفوتوغرافية زعم أنها تظهر المتهم، وهو يكشف عن معلومات سرية، مشيراً إلى أنه تم استرداد هذه المواد من هواتف “سامسونج جالاكسي إس 2 – المجلد السادس”، و”آيفون 16 برو ماكس”، وجهاز “نوكيا”. كما قدم أدلة رقمية تشمل رسائل “واتساب” متبادلة بين المتهم وعدة أشخاص.
ومع ذلك، وخلال إدلائه بشهادته في الجلسة الـ85 التي عُقدت بقاعة الحرية يوم الاثنين في جوبا، رفض مام فال ضور، المتهم الثاني في القضية — هذه الاتهامات قائلاً: “لقد اتهمني الخبير بمشاركة معلومات استخباراتية مع متهمين في جوبا وقادة من الشباب المسلح في مقاطعتي ناصر وأولانق، أنا لست ضابط استخبارات، أنا رجل أعمال”.
ورفض مام (38 عاماً)، وهو رجل أعمال وعضو في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة مشار، المزاعم التي تربطه برسالة قُدمت سابقاً في المحكمة نصها: “نسأل الله العلي القدير أن يكون معهم لاجتياح قوات دفاع شعب جنوب السودان من الدينكا”.
وقال: “لم أتواصل مع تور غيل ثوان عبر مكالمة صوتية في 3 مارس 2025، ولم أرد على أي رسالة. والخبير لم يوضح للمحكمة الرسالة المرسلة إليّ من مرسل مجهول”.
كما نفى تلقيه معلومات حول اعتقال وزير النفط، فوت كانق شول، عبر رسالة تفيد بنقل الوزير إلى “البيت الأزرق” مقر الأمن الوطني، دافعاً بأن أنباء اعتقال الوزير كانت متداولة بالفعل على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وقتئذ.
وأجلت المحكمة جلسة الاستماع إلى 10 يونيو 2026 لمواصلة الاستماع إلى شهادة مام بال ضيور.
يواجه مام، إلى جانب 7 متهمين آخرين، تهمًا تشمل: الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات.
أبرز المتهمون: تضم القائمة النائب الأول للرئيس الموقوف رياك مشار “الذي يخضع للإقامة الجبرية”، ووزير النفط فوت كانق شول، وآخرين محتجزين لدى جهاز الأمن الوطني.
ويتهم الادعاء قوات الحركة الشعبية في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، بقتل 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد ديفيد مجور داك، وتدمير أو الاستيلاء على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار أمريكي خلال الهجوم، وهي تهم ينفيها جميع المتهمين.




and then