عقدت الأمانة الوطنية للحركة الشعبية لتحرير السودان، يوم الثلاثاء في جوبا، اجتماعاً مشتركاً لكتلها البرلمانية والسياسية، في خطوة تعكس عزم الحزب على المضي قدماً نحو الانتخابات والمصادقة على القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية.
جمع الاجتماع كبار مسؤولي الحزب وأعضاءه، ناقشوا فيها الأولويات السياسية والتنظيمية والتشريعية، بهدف تعزيز وحدة الحزب، ودفع عجلة الحوار، والاستعداد للانتخابات المقبلة.
ترأس الاجتماع الدكتور جيمس واني إيقا، النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية ونائب رئيس الجمهورية، تحت شعار: “الحركة الشعبية تقف من أجل بناء جنوب سودان آمن ومزدهر”.
وفي كلمته الختامية، شدد إيقا على أهمية تعبئة الموارد لضمان نجاح عقد مؤتمرات الحزب والمؤتمر العام القادم. وأشار إلى أن قيادة الحزب تعمل بنشاط على استراتيجيات جمع التبرعات، داعياً الأعضاء إلى التفكير بابتكار لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
كما شهد الاجتماع أداء القسم لـ “فوك بول فار” رئيساً جديداً لرابطة شباب الحركة الشعبية على المستوى الوطني، خلفاً لـ “دانيال أبوشا علي”.
من جانبه، استعرض الأمين العام للحركة الشعبية، الدكتور أكول فول كورديت، أبرز مخرجات الاجتماع، وقال إن كتل الحركة المشتركة قررت مشاركة الحزب في الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر 2026، وفقاً لخارطة الطريق الانتقالية الممددة، وأنه تمت الموافقة على المصادقة على مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات فور عرضها على الهيئة التشريعية الوطنية.
وشدد الاجتماع على رفض استخدام اسم الحركة الشعبية بشكل مشوه، رافضاً بوضوح الإشارات التي تصف الحزب بـ “الحركة الشعبية – في الحكومة”.
ويأتي هذا الرفض رغم استخدام هذا المسمى في وثائق رسمية سابقة، مثل اتفاقية “خرطوم” عام 2022 مع ميليشيا “أقويليك”، حيث ظهرت التسمية لتمييز فصيل الحزب الحاكم منذ الانقسام السياسي عام 2013.
لخص الدكتور أكول فول رسالة الرئيس سلفا كير ميارديت في نقاط جوهرية: “الالتزام بالانتخابات، وتعزيز الحوار الداخلي ومع الأحزاب الأخرى، ووحدة الحركة الشعبية، والاستعداد الكامل لانتخابات ديسمبر 2026”.
تضمن الاجتماع عرضين رئيسيين؛ الأول حول الشؤون السياسية قدمه الأمين العام، والثاني حول القضايا القانونية قدمه مايكل مكوي لويت، العضو البارز في الحزب ووزير العدل.
تأتي تحركات الحزب الحاكم في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وأمنية، وغياب التوافق السياسي الشامل حول خطة انتخابات 2026.
وكان الرئاسة ومجلس الوزراء قد أقروا الشهر الماضي تعديلات تفصل بين إجراء الانتخابات وعملية صنع الدستور الدائم والإحصاء السكاني، وهي خطوات تلاقي اعتراضاً من الموالين لزعيم المعارضة ريك مشار، الذين يرون أنهم استُبعدوا من المشاورات القيادية.



