الحركة الشعبية ترفض تصريحات كورنيلو كون “أن الحزب يدار كجماعة مسلحة”

رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان “الحاكمة” مزاعم السياسي المعارض كورنيليو كون نقو، بأن الحزب يدار كـجماعة مسلحة أكثر من كونه تنظيماً سياسياً، في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء الانتخابات في ديسمبر.

وكان “كون”، النائب الثالث لرئيس البرلمان ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية المتحدة الوطنية، قد أدلى بهذه التصريحات خلال قمة لـ “التحالف الوطني للأحزاب السياسية” في جوبا يوم الجمعة الأسبوع الماضي.

وتساءل عن مشاركة ضباط عسكريين في الخدمة داخل الحركة الشعبية، مطالباً بضرورة الفصل بين الأدوار السياسية والعسكرية.

ورفضت الحركة الشعبية هذه الادعاءات واصفة إياها بـ “العارية عن الصحة”، ومؤكدة أنه لا يوجد لديها جناح عسكري.

وقال جون أندروقا دوكو، السكرتير القومي للشؤون السياسية والتعبئة والتنظيم بالحزب، للصحفيين في جوبا يوم الإثنين: “الحركة الشعبية هي حزب سياسي يمتلك هيكلاً ومقراً رسمياً”.

وأوضح دوكو أن الحركة الشعبية مسجلة رسمياً لدى “مجلس الأحزاب السياسية”، متهماً “كون” باللجوء إلى الهجمات الشخصية عوضا عن المنافسة عبر البرامج السياسية والسياسات.

وأضاف: “لسنا جناحاً عسكرياً، نحن حزب سياسي مسجل رسمياً في مجلس الأحزاب السياسية”.

ويأتي هذا النزاع مع استعداد جنوب السودان لإجراء الانتخابات التي تهدف إلى إنهاء فترة انتقالية طال أمدها عقب سنوات من التأخير في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018.

كما دافعت الحركة الشعبية عن الظهور الأخير للفريق أول جونسون أولونج في مقر الحزب، وهو ما استشهد به “كون” للتشكيك في الفصل بين الحزب والجيش.

وكان أولونج، القائد السابق لمجموعة “أقويليك” المسلحة، قد عُيّن مساعداً لرئيس أركان حرب الدفاع للتعبئة ونزع السلاح في يناير 2025 بعد دمج بعض قواته في الجيش الحكومي.

من جانبه، قال جيمي أتيلو، سكرتير الثقافة والإعلام والاتصال بالحزب، إن أولونج حضر فعالية ضمت الجناح السياسي لمجموعة “أقويليك” السابقة في وقت سابق من هذا الشهر.

وأوضح أتيليو أن أعضاء الجناح السياسي حلوا هياكلهم، وانضموا إلى الحركة الشعبية بعد دمج الجناح العسكري للمجموعة في الجيش الوطني.

واتهم أتيليو “كون” بتوجيه الانتقادات للحركة الشعبية بعد فشله في إقناع أعضاء الجناح السياسي لـ “أقويليك” بالانضمام إلى حزبه، وهو اتهام لم يرد عليه “كون” علناً حتى الآن.

كما رفضت الحركة الشعبية تحذيرات “كون” من إمكانية اندلاع أعمال عنف أو صراع داخلي داخل الحزب.

وأكد دوكو أن الحزب يرفض العنف، داعياً القوى السياسية والمجموعات المسلحة إلى حل خلافاتها عبر الحوار.

وقال: “نحن لسنا مع المواجهة، ولسنا مع العنف، نحن نريد حملة انتخابية مفتوحة”.

وأضاف أن مواطني جنوب السودان عانوا بما فيه الكفاية من سنوات الصراع، ويجب السماح لهم باختيار قيادتهم عبر صندوق الاقتراع.

وأشار دوكو إلى أن الحركة الشعبية ستقبل بنتيجة الانتخابات في حال خسرتا، داعياً الأحزاب السياسية الأخرى إلى الالتزام بالتعهد نفسه.

وقال: “إذا خسرت الحركة الشعبية الانتخابات، فسنقبل النتيجة بكل شرف”.

وأكدت الحركة الشعبية أن لديها جدولها الزمني الخاص بالانتخابات، وستخوض حملتها الانتخابية وفقاً للتوجيهات الصادرة عن المفوضية القومية للانتخابات.

وكان “كون” قد أعلن خلال نهاية الأسبوع أنه سينافس الرئيس سلفاكير في انتخابات ديسمبر، ليكون بذلك أول سياسي يعلن رسمياً ترشحه للرئاسة ضد الرئيس الحالي.


Welcome

Install
×