أعلن النائب الثالث لرئيس البرلمان في جنوب السودان، كورنيليو كون نقو، عن نيته منافسة الرئيس سلفاكير ميارديت في الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر، ليصبح أول سياسي يعلن علناً عن ترشحه للرئاسة ضد الرئيس الحالي.
وكان كون، الذي يرأس أيضاً الجبهة الديمقراطية المتحدة الوطنية، قد أدلى بهذا الإعلان خلال عطلة نهاية الأسبوع في قمة تحالف الأحزاب السياسية في جوبا.
وتُعد تحالف الأحزاب السياسية من الموقعين على اتفاق السلام لعام 2018 كجزء من مجموعة الأحزاب السياسية الأخرى. وقد عُين كون نائباً ثالثاً لرئيس المجلس التشريعي الوطني الانتقالي كجزء من ترتيبات تقاسم السلطة المنصوص عليها في الاتفاقية.
وُعقدت القمة تحت شعار “نحو رؤية سياسية وانتخابية موحدة للتحالف” في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية للانتخابات.
وفي كلمته أمام المندوبين في جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع، انتقد كون، تركيز الخدمات العامة والبنية التحتية والفرص الاقتصادية في العاصمة جوبا. قائلاً: “التغيير السياسي مطلوب لمعالجة التفاوتات بين العاصمة وبقية أجزاء البلاد”.
وتابع كون: “في الماضي بالسودان، كانت جميع الخدمات متمركزة في الخرطوم، واليوم يواجه جنوب السودان الواقع نفسه تماماً، حيث تقتصر الخدمات على جوبا”.
وأضاف: “لرؤية بنية تحتية حديثة، أو الحصول على تعليم عالي الجودة، أو العثور على فرص حقيقية، يجب على المرء أن يأتي إلى العاصمة”.
وحث كون مواطني جنوب السودان على المشاركة في الانتخابات، قائلاً إن التصويت ضروري لتغيير التوجه السياسي للبلاد.
وقال: “كثير من الناس يخافون من التحدث علناً، لكنني أعتقد أنه من الضروري رواية القصص التي لم تُروَ بعد، ولقد عشت في هذا العالم بما يكفي لكي لا أعود أخاف من قول الحقيقة”.
وتابع “إذا استمررنا في هذا الطريق، فسنزيد تقسيم بلدنا. ولتجنب ذلك، يجب أن نمضي قدماً نحو الانتخابات”.
كما انتقد كون الحركة الشعبية لتحرير السودان، متهماً إياها بالعمل كجماعة مسلحة أكثر من كونها حزباً سياسياً تقليدياً.
وتساءل عن مشاركة الضباط العسكريين في الخدمة في الحركة السياسية، مشددا على ضرورة الفصل بين الأدوار العسكرية والسياسية.

وتسيطرت الحركة الشعبية لتحرير السودان على السياسة في جنوب السودان منذ الاستقلال ويقودها سلفاكير، الذي يشغل منصب الرئيس منذ عام 2011.
وحظي إعلان كون بدعم من بعض الأحزاب السياسية التي حضرت قمة التحالف، على الرغم من أنه لم يكن واضحاً فورا ما إذا كان التحالف ككل قد أيد رسمياً ترشحه للرئاسة.
وتعهدت حكومة جنوب السودان بإجراء الانتخابات في ديسمبر 2026 كجزء من عملية تهدف إلى إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة في البلاد.
وسيكون هذا التصويت أول انتخابات رئاسية في جنوب السودان منذ الاستقلال. وقد أجلت الحكومة الانتخابات بشكل متكرر، معللة ذلك بالحاجة إلى تنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق السلام لعام 2018.
وقد شككت جماعات المعارضة وأطراف سياسية أخرى في مدى توافر الظروف السياسية والأمنية والمؤسسية اللازمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية في البلاد.




and then