الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريع وآخرين بسبب حرب السودان

فرض مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء عقوبات على أربعة أفراد إضافيين متهمين بتأجيج الصراع في السودان، بمن فيهم شخصية رفيعة في قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وتشمل قائمة المستهدفين آل جوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والذي حُدِّد كشخص يؤدي دوراً مركزياً في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى للمجموعة شبه العسكرية.

وقد اقترحت هذه الإجراءات على نحو مشترك كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا بموجب نظام العقوبات 1591 الخاص بالمجلس. وتعد هذه الجولة الثانية من هذه العقوبات في الأشهر الأخيرة.

وقال مسؤولون إن دور دقلو في تأمين الأسلحة قدم دعماً مباشراً لعمليات قوات الدعم السريع، بما في ذلك في الفاشر، حيث أبلغت جماعات حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة عن وقوع فظائع واسعة النطاق.

وفصّل تقرير صدر في فبراير عن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان انتهاكات جسيمة خلال حصار قوات الدعم السريع للمدينة، شملت “التجويع المنهجي، والتعذيب، والقتل، والاغتصاب، والاستهداف العرقي المتعمد”.

كما فرض المجلس عقوبات على ثلاثة مواطنين كولومبيين وهم: “ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، وذلك لدورهم المزعوم في تجنيد جنود كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وأشارت الأدلة التي استشهد بها مسؤولو الأمم المتحدة، بما في ذلك مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، إلى أن المجندين الكولومبيين قدموا دعماً تكتيكياً وفنياً لقوات الدعم السريع، حيث عملوا كمقاتلي مشاة ومدفعية، ومُشغلي طائرات مسيرة، وسائقي مركبات ومدربين، مع اتهام بعضهم بالمساعدة على تدريب الأطفال الجنود. وقيل إن هؤلاء المرتزقة شاركوا في القتال في عدة مناطق، بما في ذلك الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وقالت وزيرة إفريقيا بالمملكة المتحدة، جيني شابمان، إن العقوبات تظهر العزم الدولي على محاسبة الجناة، قائلة: “نحن نضيق الخناق على أولئك الذين يسهلون هذا الصراع ويتربحون منه، ومصممون على محاسبة جميع الأفراد المسؤولين عن هذه الفظائع”.

وأضافت أن المملكة المتحدة وشركاءها سيواصلون الجهود لدفع الأطراف المحاربة نحو المفاوضات وتحسين وصول المساعدات الإنسانية.

يُذكر أن نظام العقوبات 1591، الذي أُسس في عام 2005، يفرض حظراً على الأسلحة ومنعاً من السفر وتجميداً للأصول على الأفراد والكيانات الذين يُعتقد أنهم يعرقلون عملية السلام في إقليم دارفور السوداني.

وقد تمت الموافقة على العقوبات الأخيرة بالإجماع من قبل لجنة العقوبات التابعة للمجلس. وفي فبراير، حصلت المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة أيضاً على عقوبات ضد أربعة قادة من قوات الدعم السريع مرتبطين بانتهاكات في الفاشر، كجزء من جهود دولية أوسع للحد من العنف في السودان.

ويشهد السودان حرباً أهلية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.


Welcome

Install
×