الأمم المتحدة تبدي قلقها إزاء هجمات المسيرات في دارفور وتدفع باتجاه حوار مدني

أعربت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء عن قلقها البالغ إزاء استمرار هجمات الطائرات المسيرة (الدرون) في إقليم دارفور بالسودان، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين، في وقت تكثف فيه المنظمة الدولية جهودها لدعم خفض التصعيد والتمهيد لعملية سياسية مستقبلية يقودها السودانيون بأنفسهم.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي بنيويورك، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى السودان، بيكا هافيستو، يواصل لقاءاته مع أطراف النزاع لدعم جهود خفض التصعيد والتدابير الرامية إلى حماية المدنيين.

وأشار “حق” إلى أن هافيستو زار مؤخراً عدداً من دول الخليج، شملت الدوحة وأبوظبي والرياض، حيث التقى مجموعة من الأطراف الفاعلة.

وأوضح أن هافيستو يعمل أيضاً مع “اللجنة الخماسية” التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، لدعم التقدم نحو عملية سياسية يملكها السودانيون.

ووفقاً للأمم المتحدة، أجرت اللجنة الخماسية خلال الأشهر الأخيرة مشاورات مع قوى سياسية، وفصائل من المجتمع المدني، والنساء، والشباب، ومجتمعات النازحين، للمساعدة على صياغة محددات وأولويات الحوار المدني السوداني-السوداني المرتقب.

وقال حق: “تتطلع اللجنة الخماسية إلى تسهيل مناقشات ملموسة حول آليات التحضير للحوار السوداني-السوداني خلال الأسابيع المقبلة”.

في تلك الأثناء، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد الضربات بالطائرات المسيرة في دارفور.

وأفاد حق بمقتل 12 شخصاً على الأقل في شمال دارفور جراء هجمات متعددة بمسيرات استهدفت بلدتين بالقرب من الحدود السودانية التشادية.

كما نقلت الأمم المتحدة عن مصادر محلية سقوط عدة قتلى يوم الاثنين في بلدة “الطينة” إثر ضربة جوية أخرى، جاءت في أعقاب هجوم سابق هذا الأسبوع أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وفي يوم الأحد، وردت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى إثر ضربة بطائرة مسيرة استهدفت بلدة “كرنوي” في شمال دارفور. وذكرت الأمم المتحدة أن هجوماً آخر وقع على البلدة نفسها يوم الجمعة الماضي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية تماشياً مع القانون الدولي الإنساني.

واختتم حق قائلاً: “نحن بحاجة ماسة إلى تمويل إضافي لتقديم المساعدات الحيوية لملايين الأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء السودان”.


Welcome

Install
×