اشتباكات مجتمعية في شويبيت تخلّف خمسة قتلى

 قُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وأُصيب العشرات في اشتباكات مجتمعية شهدتها ولاية البحيرات في جنوب السودان، وفق ما أفاد به نائب برلماني يوم السبت.

 وقال مانيـوت مقار، عضو البرلمان القومي عن مقاطعة شويبيت، إن الاشتباكات اندلعت يومي الأربعاء والخميس بين قسمي بانيار وروتروت من مجتمع قوك. 

وأوضح مقار، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان–المعارضة (SPLM-IO)، لراديو تمازج أن شبانًا مسلحين من قسم روتروت نفذوا غارة لنهب الماشية التابعة لقسم بانيار.

 وأضاف أنه أثناء ملاحقة المغيرين لاستعادة الأبقار، اندلعت مواجهات أسفرت عن مقتل أربعة من أصحاب الماشية من بانيار ومغير واحد من روتروت. 

وجاءت أعمال العنف في وقت كانت فيه بعثة سلام حكومية، يقودها حاكم الولاية رين تويني مابور والسياسي المخضرم دانيال أوت أكوت، تعقد اجتماعات في المقاطعة بهدف تعزيز المصالحة المجتمعية. 

وقال مقار “وقعت هذه الحادثة بحضور الحاكم رين تويني ودانيال أوت أكوت في مقاطعة شويبيت”. مضيفًا أن قوات أمن لم تُنشر لمنع القتال، وأن بعض الجرحى تجنبوا التوجه إلى المستشفيات خوفًا من الاعتقال. 

وعزا البرلماني التصعيد إلى فراغ السلطة المحلي وغياب البنية الحكومية، قائلًا: “لا توجد حكومة في مقاطعة شويبيت”.

 وانتقد المحافظ المكلف معتبرًا أنه غير قادر على السيطرة على الوضع. 

ودعا الرئيس سلفا كير ميارديت إلى الإسراع في تعيين مرشح من الحركة الشعبية–المعارضة في منصب محافظ المقاطعة، وفقًا لما ينص عليه اتفاق السلام.

 من جانبه، أكد دانيال لات كون، منسق منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم (CEPO) في ولاية البحيرات، وقوع الاشتباكات، معربًا عن قلقه من استمرار العنف. 

وأضاف “زيارة تستغرق بضعة أيام وحدها لا يمكن أن تحل مشكلة شويبيت، وهي غير كافية”، في إشارة إلى زيارة وفد الحاكم.

 وشدد على ضرورة إطلاق حوار مستدام لبناء الثقة، إلى جانب تعيين محافظ دائم، مؤكدًا أن فراغ السلطة ساهم في انتشار الأنشطة الإجرامية وعمليات الانتقام. 

وتُعد سرقة الماشية من أكثر أسباب العنف شيوعًا في معظم مناطق جنوب السودان، وغالبًا ما تؤدي إلى تفاقم التوترات المجتمعية المحلية.