طالب حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في ولاية شرق الاستوائية السلطات بتوضيح مكان وُجود سكرتير الحزب في مقاطعة كبويتا الجنوبية، أليكس لوطيان، ورجل آخر يُدعى ماتيو لوتيو، وذلك عقب أنباء عن اعتقالهما من قبل جنود قوات دفاع شعب جنوب السودان في كبويتا.
وأُفيد بأن الرجلين اعتُقلا في فندق “أكشن إن” بمدينة كبويتا حول منتصف الليل في 30 أكتوبر في أثناء تواجدهما هناك للترفيه والتواصل الاجتماعي، ولا يزال مكانهما مجهولاً.
وقد أثار هذا الاختفاء قلقاً واسعاً بين القادة السياسيين، وممثلات المرأة، وأفراد المجتمع المحلي الذين طالبوا السلطات بالكشف عما حدث للرجلين.
وفي مؤتمر صحفي عقد بمقر أمانة الحزب بالولاية في توريت يوم الاثنين، قال إيمانويل إيفوني لوليمو، سكرتير الحزب لشؤون التعبئة بشرق الاستوائية، إن الحزب يشعر بالقلق إزاء الروايات المتضاربة حول مكان وُجود الرجلين.
وأوضح لوليمو أن أفراداً من الجيش أبلغوا الحزب بأنه أُطْلِق سراح الرجلين في ليلة اعتقالهما، إلا أن مكانهما الحالي لا يزال غير معروف.
وقال: “عندما يُطْلَق سراح شخص ما، فأين هو؟ هذا هو التساؤل والقلق الذي يحاول الجميع معرفته”.
وحث السلطات المختصة على الكشف عن مكان وُجود الرجلين، وضمان سلامتهما، واحترام حقوقهما الأساسية.
كما دعا لوليمو إلى الإفراج الفوري عنهما إذا لم تكن هناك أسباب قانونية لاستمرار احتجازهما، أو تقديمهما إلى محكمة المختصة إذا كانا مشتبهين بارتكاب أي جُرم.
وأضاف أن الاعتقال لا يبدو متصلاً بالحادث الأخير الذي وقع في منطقة “ناكيفي” بمقاطعة كبويتا الجنوبية، رغم أن الظروف المحيطة باختفاء الرجلين لا تزال غير واضحة.
من جانبه، قال عمدة بلدية كبويتا، لوتيدي لوموريا أبراهام، إنه أجرى تحريات واستفسارات بعد تلقيه تقارير عن اعتقال الرجلين.
ووفقاً لأبراهام، فقد اعترف الجنود باحتجاز الرجلين خلال دوريات ليلية، لكنهم أكدوا إطلاق سراحهما بعد التحقق من هويتهما. وأشار عمدة البلدية إلى أن الجهود المبذولة لمعرفة مكانهما مستمرة دون الوصول إلى إجابة واضحة.
ورفض أبراهام المزاعم العامة حول وجود حالات اختطاف في مدينة كبويتا، مؤكداً أن هذين الرجلين هما الوحيدان اللذان أُبلغ عن اختفائهما لمكتبه حتى الآن. وأوضح أن الوضع الأمني العام في كبويتا هادئ، حيث تواصل الأسواق عملها كالمعتاد، ويستمر المواطنون في ممارسة حياتهم اليومية.
في أثناء ذلك، صرحت يونيس ناكوار فول، رئيسة جمعية نساء التبوسا، لراديو تمازج بأن الاختفاء تسبب في حالة من الحزن والاضطراب بين العائلات.
وناشدت ناكوار الحكومة والسلطات الأمنية وقيادات المجتمع التدخل وتقديم معلومات حول الرجلين.
وقالت: “نريد أن نراهم، إذا كانوا على قيد الحياة، عليهم أن يخبرونا، وإذا لم يكونوا كذلك، فيجب أن يخبرونا حتى نكون على علم”.
وأوضحت ناكوار أن العائلاتُ تركت دون معلومات واضحة حول ما حدث لأقاربها، داعية السلطات إلى توضيح الظروف المحيطة باحتجازهم المعلن.
هذا ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من جانب قوات دفاع شعب جنوب السودان في كبويتا.
.




and then