“مونيميجي” تطلق مهرجان جوبا الثقافي لإعادة ربط الشباب بتراث أجدادهم

قال منظمو مهرجان “مونيميجي” الثقافي إن من المتوقع أن تنطلق مهرجان ثقافي بجوبا في فبراير 2027 لإعادة ربط الشباب بالتقاليد التي يخشون أن تصبح أقل ألفة للأطفال الذين ينشون بعيداً عن مجتمعات أجدادهم.

وأطلقت لجنة المهرجان المبادرة رسمياً في جوبا مساء الأحد، ودعت أعضاء مجتمعات “مونيميجي” المقيمين في جنوب السودان والخارج إلى دعم الاستعدادات والمشاركة في الاحتفالات.

وقال أوتواري جيمس أوديونقو، رئيس لجنة المهرجان، إنه تم اختيار جوبا؛ لأن العديد من الأطفال والشباب الذين نشأوا في العاصمة لديهم معرفة محدودة بتقاليدهم الثقافية.

وقال: “معظم الأطفال الصغار ومعظم الشباب الذين نشأوا في جوبا لا يعرفون ثقافتهم، لذا، نريد أن نجعل هذا المهرجان يحدث في جوبا كمقدمة للجيل الشاب، حتى يتسنى لهم التعلم عن ثقافتهم وتقاليدهم”.

وأوضح أوديونقو أن المهرجان سيجمع مجتمعات من أجزاء مختلفة من شرق الاستوائية، بما في ذلك دونقوتونو، ولوقيري، ولانقو، وفيرا، ولاتوكو، ولوفيت، ولوكويا، وغيرها.

ودعا السكان المقيمون في جوبا وأجزاء أخرى من البلاد والمغتربين في الخارج إلى دعم المبادرة، مشيراً إلى أن المنظمين يأملون جعل الحدث احتفالاً مشتركاً بالتراث الثقافي.

وأضاف أن اللجنة تأمل نقل المهرجان إلى توريت في المستقبل بعد إقامة التجمع المخطط له في جوبا.

من جانبه، حث زكريا إيبول، أحد أعيان مجتمع “مونيميجي” والذي ألقى كلمة في حفل الإطلاق، العائلات على تحمل المسؤولية في تعليم الأطفال تقاليدهم الثقافية، مؤكداً أن الهوية الثقافية مهمة في مساعدة الناس على فهم أصولهم وشعورهم بالانتماء.

وقال إن إحضار الأطفال إلى التجمعات الثقافية سيساعدهم على التعرف على تراثهم وفهم تقاليد مجتمعاتهم.

وقال: “إذا لم نُخبر أطفالنا بثقافتنا، فلن يعرفوا إلى أين ينتمون”، مشجعاً أولياء الأمور على الاستمرار في إطلاع الشباب على الممارسات التقليدية.

كما حث إيبول أعضاء المجتمع على عدم الشعور بالخجل من هويتهم الثقافية، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في الخارج، قائلاً إن التقاليد الثقافية تستحق الحفاظ عليها والاحتفاء بها أينما استقر الناس.

وتضمن حفل الإطلاق رقصات تقليدية وعروضاً ثقافية قدمها شبان وشابات، وهو ما وصفه إيبول بأنه وسيلة مهمة لإظهار هوية المجتمع.

وقال المنظمون إن المهرجان في فبراير 2027 سيكون مفتوحاً لأعضاء المجتمعات الذين يسجلون للمشاركة، وأُعْلِن عن رسوم التسجيل بمبلغ 250,000 جنيه جنوب السودان.

وأشار أوديونقو إلى أن المبادرة ليست جديدة تماماً، متذكراً أن تجمعاً مماثلاً ضم المجتمعات الناطقة بلغة “أوتوهو” قد عُقد في عام 2010. ومع ذلك، قال إن الحدث المقبل سينظم خصيصاً كمهرجان “مونيميجي” الثقافي.


Welcome

Install
×