تفاقم أزمة المواصلات في النيل الأزرق

يواجه سكان مدينتي الدمازين والروصيرص في إقليم النيل الأزرق بالسودان، أزمة متفاقمة في المواصلات، وسط شكاوى من شح وسائل النقل وارتفاع تعرفة عدد من الخطوط، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية.

ويشكو مواطنون من صعوبة الحصول على وسائل النقل، وطول فترات الانتظار في المواقف، إلى جانب الازدحام والتكدس، ما يجعل التنقل اليومي إلى أماكن العمل والأسواق والمؤسسات التعليمية أكثر مشقة.

وقال المواطن الطاهر سبت، الذي يسكن شمال مدينة الدمازين، إنه ظل ينتظر وسيلة مواصلات منذ الساعة التاسعة صباحاً، دون أن يتمكن من العثور على “ركشة” أو حافلة.

وأضاف أن تعرفة الركشة وصلت إلى ثلاثة آلاف جنيه، مشيراً إلى استمرار ارتفاع أسعار البنزين، مع عدم توفره بشكل كاف إلا في السوق السوداء.

ووصف سبت الأوضاع بأنها قاسية للغاية، قائلاً إنه قضى نحو ساعة في انتظار المواصلات، وسط معاناة الانتظار والتزاحم عند توفر المركبات، قبل أن يوجه نداءً للجهات المختصة بالتدخل لمعالجة الأزمة.

وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ارتفاع تعرفة المواصلات على عدد من الخطوط؛ إذ ارتفعت تعرفة الركشات في خط السوق – الزريبة الشمالية من ألفي جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه، فيما ارتفعت تعرفة الحافلات من ألف إلى ألف ومئتي جنيه.

كما ارتفعت تعرفة خط السوق الكبير بالدمازين – الروصيرص من ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جنيه، وخط السوق الكبير – الزريبة الجنوبية من ألفي جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه بالنسبة للأتوز، ومن ألف وخمسمئة إلى ألفي جنيه للحافلات.

وتشكل هذه الزيادات عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة أصحاب الدخل المحدود والطلاب والموظفين، الذين يعتمدون على وسائل النقل بصورة يومية.

وفي السياق، قال الناشط في المجتمع المدني عاطف عبدالله إن مدينتي الدمازين والروصيرص تشهدان هذه الأيام أزمة مواصلات حادة، نتيجة عدم توفر الوقود، خاصة الجازولين والبنزين.

وأضاف أن الأزمة تمثل انعكاساً مباشراً للأوضاع الناجمة عن الحرب، مشيراً إلى أن المواطن يدفع ثمن تداعياتها بصورة يومية.

وطالب عبدالله الحكومة والجهات ذات الصلة بتكثيف الرقابة لضبط تعرفة المواصلات، والعمل على توفير الوقود وإيجاد حلول بديلة تسهم في تخفيف حدة الأزمة.

وفي المقابل، يواجه العاملون في قطاع النقل تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، إلى جانب صعوبة الحصول على الوقود، وهي عوامل يقولون إنها تؤثر في عدد المركبات العاملة وقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمة.

وقال سائق الركشة جمال مكي إن أصحاب الركشات يعانون بدورهم من ارتفاع تكاليف التشغيل، موضحاً أن تعرفة ألفي جنيه لم تعد تغطي مصروفات العمل.

وأضاف أن معظم الإيرادات تذهب لشراء البنزين وتغطية تكاليف الصيانة الدورية، مشيراً إلى أن الانتظار في صفوف الوقود يؤثر بطريقة مباشرة على ساعات العمل وحجم الإيرادات اليومية.

وتتزايد مطالب المواطنين للجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة أزمة المواصلات، من خلال تحسين توفر الوقود، وزيادة عدد المركبات العاملة، إلى جانب مراجعة التعرفة وتنظيمها بما يراعي تكاليف التشغيل والظروف الاقتصادية للمواطنين.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من الجهات المختصة بشأن الأزمة حتى وقت إعداد هذا التقرير.


Welcome

Install
×