وزير خارجية السودان: مياه مصر سيحميها أهل السودان قبل الشعب المصري

قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، إن مياه مصر سيحميها أهل السودان قبل أن يحميها شعب مصر، وأن أمن السودان تحميه مصر قبل أن يحميه جيش السودان”.

جاءت تصريحات وزير الخارجية السودانية في مؤتمر صحفي مشترك بين مصر وجنوب السودان في القاهرة عقب اجتماع قمة ثنائية.

وأكد الطرفان في بيان مشترك استعداد القاهرة لاتخاذ جميع التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، دعماً للسودان وحفاظاً على وحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

وجدد الإعلان، الذي صدر بمشاركة وزيري الخارجية والري من الجانبين، رفض مصر لأي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والرفض القاطع لإنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها، مؤكداً ارتباط الأمن القومي المصري والسوداني، وضرورة تعزيز التنسيق المشترك من أجل استعادة الاستقرار في السودان.

ووصف سالم العلاقات بين البلدين بأنها “قلب واحد ولسان واحد وفكر واحد”، مشيراً إلى أن مصر والسودان يشكلان سداً واحداً في مواجهة التحديات التي تستهدف أمنهما واستقرارهما، ومؤكداً أن مصير البلدين ومصالحهما مشتركة.

وأدان الإعلان المشترك استهداف البنية التحتية في السودان، ولا سيما محطات الكهرباء ومرافق المياه، من قبل طائرات مسيّرة أُطلقت من دولة مجاورة، بحسب ما ورد في البيان، مشدداً على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية في أداء مهامها الدستورية المتعلقة بحماية الأمن القومي.

وفي ملف مياه النيل، أكد البلدان ترابط الأمن المائي المصري والسوداني باعتباره وحدة واحدة لا تتجزأ، وجددا رفضهما الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ودعوا إثيوبيا إلى التخلي عن نهج الإدارة الأحادية لسد النهضة والتوصل إلى آلية قانونية ملزمة لإدارته وتشغيله.

كما شدد الجانبان على رفض أي محاولات لاستغلال الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر، مؤكدين أن مسؤولية حكومته تقع حصرياً على عاتق الدول المطلة عليه وفقاً للقانون الدولي.

ويأتي التأكيد المصري على اتفاقية الدفاع المشترك في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الصراع، في خطوة تعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي والأمني بين الخرطوم والقاهرة، دون أن يتضمن الإعلان إعلاناً عن تفعيل عسكري فعلي للاتفاقية.


Welcome

Install
×