الجيش السوداني يعرب عن أسفه على مشاركة جنوب سودانيين في الحرب

عبر رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، عن أسفه على تجنيد عشرات الآلاف من رعايا دولة جنوب السودان من قبل قوات الدعم السريع لقتال الجيش في الحرب الدائرة بالسودان.

وفي كلمة ألقاها أمام القوات في الخرطوم يوم الأحد، وصف العطا جنوب السودان بـ “الدولة الشقيقة”، لكنه اتهم قوات الدعم السريع بتجنيد الآلاف من مواطنيها كمرتزقة.

وقال: “للأسف، هناك عشرات الآلاف من المرتزقة من دولتنا الشقيقة، جنوب السودان”.

كما اتهم قوات الدعم السريع بتجنيد مقاتلين من تشاد، وليبيا، والنيجر، وإثيوبيا، والصومال، ودول أخرى من غرب أفريقيا، بالإضافة إلى كولومبيا.

وترتبط السودان وجنوب السودان بحدود طويلة وعلاقات اقتصادية وثيقة؛ إذ يعتمد جنوب السودان على البنية التحتية السودانية لنقل صادراته النفطية إلى الأسواق الدولية.

وكان فريق من خبراء الأمم المتحدة المعني بجنوب السودان قد أفاد في تقرير صدر في أبريل 2024 بأن مواطنين من جنوب السودان شاركوا في القتال على كلا طري النزاع في السودان؛ حيث انضم بعضهم على نحو فردي، بينما بدا أن آخرين جُنِّدُوا قسراً. ولم يثبت التقرير أنهم كانوا يعملون نيابة عن حكومة جنوب السودان.

كما أقرت وزيرة الداخلية في جنوب السودان الأسبق، أنجيلينا تينج، في نوفمبر 2023 بمشاركة مواطنين من جنوب السودان في النزاع.

فضلا عن ذلك، اتهم العطا دولة الإمارات العربية المتحدة وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” بدعم قوات الدعم السريع، مصوراً الصراع على أنه حملة ضد جهود مدعومة من الخارج لتقويض السودان.

كما سعى إلى النأي بالحملة العسكرية للقوات المسلحة السودانية عن استهداف المكونات الإثنية في دارفور وكردفان، قائلاً إن الجيش ليس لديه أي نية لاستهداف المجتمعات أو الانتقام من الفظائع التي يُزعم أن مقاتلي الدعم السريع ارتكبوها.

وسمى العطا قبائل الحوازمة، والمسيرية، والريزيقات، والحبانية، وبني هلبا، والسلامات، مشيراً إلى أنها ليست أهدافاً للحملة العسكرية، ومؤكداً أن الجيش ينوي قتال قوات الدعم السريع و”مرتزقتها” في دارفور وكردفان.

وقال: “نحن نخوض حرباً لا تنتمي إلى أي قبيلة، ولا إلى مجتمعات في مناطق جغرافية محددة من بلدنا الحبيب”.

وأضاف أن الجيش يسعى لحماية المدنيين في دارفور وكردفان عوضا عن عقاب مجتمعات بأكملها؛ بسبب أفعال قوات الدعم السريع.

وقال: “سنقاتل المرتزقة”، مشدداً على أن الهجمات على الكهرباء والبنية التحتية لن تثني الجيش عن هزيمة قوات الدعم السريع والسيطرة على كامل الأراضي السودانية.

هذا ولم تصدر قوات الدعم السريع وحكومة جنوب السودان أي تعليق بشأن تصريحات العطا.

الجدير بالذكر أن الحرب في السودان اندلعت في أبريل 2023 عقب صراع على السلطة بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”. وقد قسمت الحرب السيطرة على البلاد؛ حيث يسيطر الجيش على معظم المناطق الشمالية والشرقية والوسطى، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من دارفور ومناطق من كردفان.


Welcome

Install
×