تأجلت الانتخابات التمهيدية للحركة الشعبية لتحرير السودان في مقاطعة أورور في ولاية جونقلي بجنوب السودان، عقب اندلاع أعمال شغب بين أنصار الدكتور برنابا مريال بنجامين وأنصار منافسَيْه الاثنين في أثناء عملية التصويت يوم الجمعة.
وتأتي هذه الانتخابات التمهيدية في إطار عملية اختيار المرشحين الداخليين للحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان “الحاكم” تمهيداً لمؤتمره الوطني والانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026.
وقال بيل لام بيج، محافظة مقاطعة أورور “المكلف”، لراديو تمازج اليوم “الأحد”، إن وفد الحركة الشعبية الذي يشرف على عملية التصويت غادر المحافظة يوم الجمعة في أعقاب تلك الاضطرابات.
وقال: “الأسباب وراء مغادرة اللجنة الرفيعة المستوى من يواي إلى أيود يوم الجمعة، لم تكن واضحة تماماً، ولقد أخبروني بأنهم سيتوجهون إلى مقاطعة أيود ويعودون بعد يومين. ونحن نتوقع وصولهم إلى يواي بعد ظهر اليوم، بحسب معلوماتنا”.
في مقابلة مع راديو تمازج، قدم الدكتور مريال بنجامين، الذي يسعى لإعادة انتخابه في المجلس التشريعي القومي ممثلاً لمحافظة أورور، روايته حول كيفية بدء الاضطرابات.
وقال مريال: “كان التصويت قد بدأ بالفعل، وكنت أول شخص يدلي بصوته، ثم بدأ الناخبون الآخرون بالوصول من ويكول، وكانت جميع الأصوات تذهب إلى صندوق الاقتراع الخاص بي، بينما لم تتلقَ الصناديق الخاصة بالمرشحيْن الآخرين، وانج وتانق، أي أصوات؛ حيث لم يحصل تانق إلا على صوتين فقط”.
وأضاف أن المرشحيْن الآخرين وأنصارهما قاطعوا العملية بعد ملاحظتهم لاتجاه التصويت.
وتابع: “حشدوا الجماهير، وخاصة أنصار المرشح الثالث، لمنع الناس من التصويت وتوجيههم إلى صف آخر لم تكن أوراق الاقتراع فيه مسجلة للتصويت. وتسبب هذا الحادث في نشوب النزاع”.
ويتصاعد التنافس بين مريال وكل من وانج لام تور وتانق شاتيم على الدائرة الانتخابية رقم 09 بجنوب أورور في المجلس التشريعي القومي، وهو المقعد الذي يشغله مريال منذ عام 2010.
وقدم شاهد عيان أفاد بأنه شاهد التصويت بنفسه رواية مماثلة، زاعماً أن مريال كان متقدماً قبل أن يتدخل أنصار منافسيه إلى مراكز الاقتراع، ويحدثوا فوضى عطلت العملية.
وفقاً للشاهد، بدأ التصويت في “وحدة إدارية” مسقط رأس مريال، حيث أدلى نحو 80% من الناخبين بأصواتهم لصالحه. وأضاف الشاهد أن وانج لام تور حصل على صوت واحد، بينما لم يحصل تانق شاتيم على أي صوت في تلك المرحلة.
وزعم الشاهد أن أنصار المرشحين المنافسين دخلوا بعد ذلك إلى مركز الاقتراع، وتدخلوا في بقية عملية التصويت التي كانت لا تزال جارية.
ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من المرشحيْن الآخرين، وانج لام تور وتانق شاتيم.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور مريال شغل عدة مناصب حكومية رفيعة في السودان وجنوب السودان؛ فقبل الاستقلال، شغل منصب وزير الدولة بالتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية بالسودان من 2005 إلى 2006. وعُيّن لاحقاً وزيراً للتعاون الإقليمي في حكومة جنوب السودان الإقليمية، ثم وزيراً للتجارة والصناعة، ووزيراً للإعلام والبث الإذاعي والتلفزيوني.
وبعد حصول جنوب السودان على استقلاله في يوليو 2011، واصل مريال عمله وزيراً للإعلام والبث الإذاعي والتلفزيوني ومتحدثاً باسم الحكومة. وفي يوليو 2013، عينه الرئيس سلفاكير ميارديت وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وهو المنصب الذي، وظل فيه حتى إقالته في مارس 2016.
وفي أغسطس 2019، عيّنه سلفاكير مستشاراً رئاسياً ومبعوثاً خاصاً، ومثّل الحكومة لاحقاً في محادثات السلام مع فصائل المعارضة غير الموقعة على اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018.
وفي أبريل 2021، عُيّن مريال وزيراً لشؤون الرئاسة خلفاً لـ نيال دينق نيال، وظل في المنصب حتى نوفمبر 2023 عندما عُيّن جوزيف بنقاسي بكاسورو خلفاً له.
ويُعد مريال عضواً بارزاً في الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة، ويمثل مقاطعة أورور في المجلس التشريعي القومي منذ عام 2010.




and then