وزراء الإيقاد يجتمعون في جيبوتي وسط أزمات إقليمية

اجتمع وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الهيئة الحكومية الدولية للتنمية “إيقاد” يوم الثلاثاء في جيبوتي لحضور الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس الوزراء التابع للتكتل الإقليمي.

ويعقد الاجتماع برئاسة وزير خارجية جيبوتي ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عبد القادر حسين عمر، وسط صراعات وأزمات إنسانية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء القرن الأفريقي.

ودعا الأمين التنفيذي لإيقاد، الدكتور ورقنه غيبيهو، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الصعوبات المالية التي تواجهها المنظمة.

وقال ورقنه للوزراء ورؤساء الوفود: “استقروا في العمليات الأساسية الآن، وسددوا المتأخرات التاريخية بطريقة منظمة، وابنوا إطاراً تمويلياً يمنع تكرار هذا الأمر”.

وقال إن الصراعات خارج الإقليم تؤثر في الموانئ، وإمدادات الوقود، وأسواق الأغذية، وميزانيات المساعدات الإنسانية.

وأوضح ورقنه أن ما يقرب من 49 مليون شخص في الدول الأعضاء في إيقاد يعانون انعدام أمن غذائي حاد، وأن أكثر من 19 مليون شخص نازحين داخل بلدانهم.

ووصف السودان بأنه يقع في مركز واحدة من أشد الأزمات الإنسانية خطورة في العالم.

وقال: “لا يزال السودان بؤرة واحدة من أشد الأزمات خطورة”.

كما سلط رئيس إيقاد الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، قائلاً إن “البوابة الجنوبية للبحر الأحمر تغيرت الأيدي المتصارعة عليها” في الأسبوع السابق.

ورحب الدكتور ورقنه بعودة السودان إلى إيقاد بعد استئنافه عضويته الكاملة في فبراير. وقال إنه سافر إلى الخرطوم في يوليو، وأعاد افتتاح بعثة المنظمة هناك.

ويمثل السودان في الاجتماع وفداً برئاسة وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية خالد.

وقال السفير معاوية خالد خلال الاجتماع إن الوضع في السودان تحسن إلى حد بعيد نتيجة التقدم الذي حققه الجيش في ميدان المعركة.

واتهم قوات الدعم السريع شبه العسكرية بممارسة التدمير الممنهج واستهداف المدنيين. كما جدد خالد التزام الحكومة بفتح المعابر الحدودية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى البلاد، مع اتهام قوات الدعم السريع باستغلال طرق المساعدات لأغراض لا علاقة لها بالعمل الإنساني.

وحث المسؤول السوداني الهيئة الحكومية الدولية للتنمية “إيقاد” على دعم حوار داخلي يهدف إلى حل الأزمة السياسية في البلاد.

كما تدرج الانتخابات المقرر إجراؤها في جنوب السودان في ديسمبر المقبل على جدول الأعمال. وهنأ الدكتور ورقنه جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا على الانتخابات التي جرت بمراقبة إيقاد، وقال إن التكتل يتطلع نحو جنوب السودان، وهو يستعد لاقتراع.

وحضر وزير خارجية جنوب السودان، جيمس بيتيا مورغان، الجلسة في جيبوتي.

ويأتي الاجتماع أيضاً في الوقت الذي تتحرك فيه إيقاد نحو إطار معاهدة جديدة. وقال الدكتور ورقنه إن خمس من الدول السبع الأعضاء في التكتل صادقت على معاهدة إيقاد الجديدة، مما يسمح لها بدخول حيز التنفيذ.

وقال إن أمانة إيقاد، ودرجت لتقديم تقارير للوزراء حول الوضع السياسي والأمني في المنطقة، فضلاً عن الأداء المؤسسي والمالي للمنظمة.

وقال إن المشاكل المالية لإيقاد “حقيقية” و”قابلة للقياس”، ولكن يمكن معالجتها من خلال تدابير لتعزيز عملياتها وإنشاء نظام تمويل مستدام.

كما دعا إلى الاستعدادات لموسم ظاهرة “إل نينيو” المتوقع، واقترح مبادرة إقليمية لزيادة دور القرن الأفريقي في تطوير الذكاء الاصطناعي.

وبالرغم من التحديات التي تواجه المنطقة، قال الدكتور ورقنه إن أداء إيقاد مؤخرا أظهر بعض التقدم.

وقال إن 77% من المجالات ذات الأولوية في أمانة إيقاد كانت يسير على الطريق الصحيح خلال النصف الأول من العام، بينما تجاوزت أنظمة الإنذار المبكر للتكتل أهدافها للنصف الأول من العام.

وقال أيضاً إن التغطية الصحية تحسنت من 60% إلى 65%.

وأضاف: “لدينا تحديات ولدينا قصص نجاح أيضاً”.

ومن المتوقع أن يراجع مجلس الوزراء الصراعات والتحديات الأمنية في المنطقة، وينظر في تدابير لتعزيز السلام والاستقرار.

كما من المتوقع أن يناقش الوزراء الإصلاحات المؤسسية، وتنفيذ معاهدة إيقاد الجديدة، والتعاون مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة للقرن الأفريقي.


Welcome

Install
×