استبعدت حكومة جنوب السودان أي تمديد للفترة الانتقالية لما بعد ديسمبر 2026، على الرغم من الحوار المستمر بين الأحزاب الذي لم يُحَدَّد تاريخ انتهائه بعد.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء مارتن إيليا لومورو يوم الخميس للصحفيين بأن الرئاسة قررت إنهاء الفترة الانتقالية والمضي قدماً في الانتخابات في ديسمبر 2026، بينما يستمر الحوار لمعالجة المخاوف السياسية والدستورية والانتخابية والأمنية.
وقال: “لن يكون هناك تمديد، ويجب أن نذهب للانتخابات في ديسمبر 2026”.
وذكر لومورو أن الحوار بين الأحزاب أنشأه الرئيس سلفاكير رداً على توصيات من تقييم لتنفيذ اتفاق السلام لعام 2018.
ويجمع الحوار بين نحو 73 ممثلاً من الأحزاب التي وقعت على اتفاق السلام المنشط لعام 2018، ويحظى بدعم هيئة إدارية.
وقال إنه تم إنشاء خمس مجموعات عمل فنية لفحص القضايا القانونية والدستورية، والمواضيع السياسية والحكم، والجاهزية الانتخابية والمؤسسية، والأمن والمساحة المدنية، فضلاً عن أصحاب المصلحة والمجتمع المدني.
وقال: “عملية الحوار بين الأحزاب جارية، ولا أستطيع أن أقدم لكم تاريخاً محدداً، والحوار بين الأحزاب عملية كبيرة”.
وأضاف لومورو أنه يجري توسيع المشاورات لتشمل غير الموقعين على اتفاق السلام والمجموعات الرافضة، مما يعني أن العملية قد تستمر مع اقتراب البلاد من الانتخابات المخطط لها.
وتابع: “إذا كانت هناك مخاوف بشأن المساحة المدنية أو السياسية، فسيتم مناقشة ذلك، وتطوير آلية لمعالجة ذلك”.
وقال لومورو، إنه مستعد للانتخابات، ووصف نفسه بأنه “مستعد تماماً”.
ورداً على سؤال عما إذا كان الإطار الزمني المتبقي كافياً، بالنظر إلى أن تسجيل الناخبين لم يبدأ، وأن المفوضية القومية للانتخابات أثارت مخاوف بشأن التمويل والمشتريات، قال إن التقييم يجب أن يأتي من الهيئة الانتخابية.
وتابع: “الأمر متروك للمفوضية القومية للانتخابات لتقول لنا؛ هذا ليس من اختصاصي، بل للمفوضية، وهناك صعوبات اقتصادية عامة، لكن الحكومة تعمل على توفير الأموال. الأمر يستغرق وقتاً، ولكنه سيحدث”.
كما كشف الوزير عن خطط لوزارة الداخلية لتدريب ما يصل إلى 27,000 من أفراد الشرطة كجزء من خدمة الشرطة الإدارية المخصصة لتعزيز الأمن على مستوى القواعد الشعبية.
وقال إن الوزارة تعيد تنظيم الشرطة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة بالأمن، بما في ذلك خدمة السجون وإطفاء الحرائق، مع تطوير خدمة شرطة إدارية لتوفير الأمن عبر المستويات المختلفة للحكومة. ومن المتوقع نشر أفراد الأمن عبر 540 محطة لتعزيز الأمن في القواعد الشعبية.
وقال لومورو: “الآن وأنا أتحدث إليكم، لا توجد خدمة شرطة في أي مكان على مستوى القواعد الشعبية”.
وقال إن المبادرة ستكون مهمة قبل الانتخابات؛ لأن الفاعلين السياسيين بحاجة إلى ضمانات بأنه يمكنهم الحملة الانتخابية والسفر بأمان.
وأضاف: “لو كنت سأذهب للانتخابات، فلن أكون متأكداً من أنني ذاهب إلى مكان يوجد فيه أمن”.
كما رفض لومورو، الانتقادات القائلة بأن آليات العدالة الانتقالية في جنوب السودان لا تزال غير مفعلة، قائلاً إن التحضيرات لإنشاء المؤسسات الرئيسية جارية.
وقال إن القانون الذي ينشئ مفوضية الحقيقة والمصالحة وجبر الضرر قد صدر، وأن المقابلات للمفوضين قد أُجريت، حيث تنتظر الحكومة المكون الخارجي للمفوضين.
وقال إن التشريع الذي ينشئ هيئة التعويضات وجبر الضرر قد وُقِّع عليه أيضاً، وأن عملية إنشاء المؤسسة مستمرة.
وحول المحكمة المختلطة لجنوب السودان، قال لومورو إن إنشاءها هو مسؤولية مشتركة بين جنوب السودان والاتحاد الأفريقي، لكن الحكومة تنتظر من الاتحاد الأفريقي تقديم المبادئ التوجيهية والتواصل مع جوبا.
وأضاف: “لا أحد يهرب من هذه المؤسسات الانتقالية؛ لأننا نعلم أنها مهمة”.
وفقاً للوزير، ستساعد الآليات في تحديد ما تعرض له ضحايا الصراع وتوفير المعلومات التي يمكن أن توجه الجهود لمعالجة انتهاكات الماضي. وتأتي تصريحات الوزير في الوقت الذي يواجه فيه جنوب السودان تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان يمكن استكمال الاستعدادات الانتخابية والسياسية والأمنية قبل الموعد النهائي في ديسمبر 2026، بينما يستمر الحوار بين الأحزاب دون إعلان تاريخ موعد لاكتماله




and then