بتهمة تزوير توقيع الرئيس سلفاكير: البرلمان يسحب الحصانة عن اثنين نواب

رفع برلمان جنوب السودان، يوم الجمعة، الحصانة عن عضوين في البرلمان بتهمة تزوير توقيع الرئيس سلفاكير والمثول باستخدام غير قانوني لرموز السلطة الرئاسية، مما يمهد الطريق لإجراء تحقيقات جنائية ومحاكمة محتملة.

وتم اتخاذ هذا القرار خلال جلسة استثنائية للجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية بعد تلقيها طلبين منفصلين من وزارة العدل والشؤون الدستورية ومكتب الرئيس، يطالبان برفع الحصانة للسماح بمواصلة التحقيقات.

والنائبان هما: كوم كوم جينق، رئيس لجنة الأمن والنظام العام في البرلمان، وأيي أيي أكول، وكلاهما يمثلان ولاية شمال بحر الغزال. ويُذكر أن أيي أيي أكول هو شقيق نائب الرئيس لشؤون الخدمات، حسين عبد الباقي أكول.

وكان الأمن الوطني في جوبا قد ألقى القبض على كلا النائبين يوم الاثنين الموافق 11 مايو.

وخلال جلسة الجمعة، طرح رئيس البرلمان جوزيف نقيري باسيكو، المراسلات، قائلاً إنه اختار تقديم الوثائق بنفسه؛ لأنها كانت موجهة مباشرة إلى مكتبه.

وقال باسيكو قبل بدء الجلسة: “لذا، الأجندة رقم 4، وجدول أعمال اليوم رقم 4، سأقدمه بنفسي”.

وقرأ رئيس البرلمان رسالة مؤرخة في 13 مايو 2026، صادرة عن وزارة العدل والشؤون الدستورية، تفيد بأن المشرعين “يواجهان تهمًا جنائية” بموجب القضية رقم 1891/2026، مستشهدة بأحكام قانون العقوبات لعام 2008 المتعلقة بالتزوير وجرائم أخرى.

ووصف الوزارة القضية بأنها عاجلة، قائلة: “الجدير بالذكر أن هذا الأمر يمثل قضية خطيرة تثير القلق، ويجب التعامل معها بأقصى درجات الاستعجال”.

كما طالبت البرلمان بـ “رفع حصانتهما وفقاً للمادة 67 من الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لعام 2011 المعدل، حتى يتسنى احتجازهما والتحقيق معهما بناءً على ذلك”.

وقرأ باسيكو أيضاً رسالة منفصلة من الرئيس سلفاكير ميارديت مؤرخة في 10 مايو 2026، وصفت السلوك المزعوم بأنه يهدد أمن الدولة ونزاهة السلطة الرئاسية.

وكتب كير: “تضع هذه الرسالة بين أيديكم مسألة تثير قلقاً بالغاً، وتتعلق بنزاهة رموز السلطة الرئاسية وأمن الدولة”.

وأضاف الرئيس أن “تقارير استخباراتية موثوقة” ربطت بين كوم كوم جينق وأيي أيي أكول وبين “الفبركة الجنائية وتزوير توجيه رئاسي” بهدف تقويض سيادة القانون والتدخل في تحقيق قضائي مستمر يتعلق بالدكتور بنجامين بول ميل ومتهمين آخرين.

وتابع كير: “لقد قام هذان الشخصان بتزوير توقيعي، في حين أنه من المعروف بوضوح أن الاستخدام غير المصرح به لرموز السلطة الرئاسية يعد جناية خطيرة بموجب المواد 357 و359 و361 و362 من قانون العقوبات لعام 2008”.

واستناداً إلى المادة 67 (2) من الدستور الانتقالي، حث الرئيس البرلمان على “إسقاط حصانة العضوين المذكورين على وجه السرعة”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ضرورية لتمكين “القبض الفوري عليهما، واستجوابهما، ومحاكمتهما”.

وجاء في الرسالة: “إن هذا الإسقاط (للحصانة) ضروري للسماح للأجهزة المعنية بإنفاذ القانون بمباشرة الاعتقال والاستجواب والمحاكمة اللاحقة أمام محكمة قانونية”.

من جانبهم، قال البرلمانيون إن الأمر واضح ومباشر، ويجب التعامل معه وفقاً للقانون.

وقال أحد النواب: “سيادة رئيس البرلمان الموقر، القضية واضحة جداً، وبناءً على قانوننا، نحتاج إلى إسقاط الحصانة حتى يذهب البرلمانيون ويمثلا للمساءلة، وهذا ليس بالأمر الغريب، بل هو إجراء طبيعي”.

وبموجب المادة 67 من الدستور الانتقالي، يتمتع أعضاء البرلمان بالحصانة من الاعتقال والمحاكمة ما لم ترفع الهيئة التشريعية حصانتهم، باستثناء الحالات التي يُقبض فيها على العضو متلبساً بارتكاب جريمة تسمح بالاعتقال دون أمر قضائي.

كما يسمح الدستور لمجلس النواب بإسقاط الحصانة في حال اتهام العضو بجريمة جنائية خطيرة.

يُزعم أن توقيع الرئيس كير قد زُوِّر بهدف تأمين إطلاق سراح معتقلين محتجزين لدى الأمن الوطني.


Welcome

Install
×