توفي كوستي مانيبي نقاي، وزير المالية الأسبق في جنوب السودان والسياسي المخضرم، في نيروبي بعد صراع طويل مع المرض جراء معاناته من أمراض القلب، وفق ما أفادت به عائلته اليوم الثلاثاء.
وقالت زوجته، القس نيديا جوني، لراديو تمازج، إن مانيبي توفي في مستشفى “إم بي شاه” (M.P. Shah) في نيروبي بعد دخوله لتلقي العلاج.
وأوضحت: “خضع لعملية جراحية وأُدخل المستشفى في 28 يوليو، وتوفي اليوم. لقد بقي في المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا”.
وأضافت جوني أنه لم يتم بعد الانتهاء من ترتيبات الجنازة والدفن، مشيرة إلى أن أفراد المجتمع سيجتمعون لاتخاذ قرار بشأن الترتيبات، بينما لا يزال جثمان مانيبي في مشرحة المستشفى.
وكان مانيبي، الذي ينتمي إلى مجتمع (المورو) بولاية غرب الاستوائية، سياسيًا مخضرما امتدت مسيرته المهنية عبر الحرب الأهلية في السودان، وتأسيس حكومة جنوب السودان ذات الحكم الذاتي، والسنوات الأولى من استقلال جنوب السودان في عام 2011.
وبدأ مسيرته العامة في إدارة الكنيسة قبل الانضمام إلى الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهي الحركة المتمردة التي حاربت الحكومات المتعاقبة في الخرطوم للحصول على حكم ذاتي أكبر، وفي النهاية استقلال جنوب السودان.
وبحلول عام 2002، كان مانيبي يشغل منصب مفوض التعليم في الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وانتقل لاحقًا إلى إدارة حكومة جنوب السودان التي كانت تتمتع بحكم شبه ذاتي. وفي يونيو 2010، عينه الرئيس سلفاكير ميارديت وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله خلال فترة الانتقالية إلى الاستقلال في يوليو 2011.
وبعد الاستقلال بفترة وجيزة، عُين مانيبي وزيراً للمالية والتخطيط الاقتصادي، خلفاً لديفيد دينق أطوربي في أغسطس 2011، وظل في منصبه حتى يوليو 2013.
وفي يونيو 2013، أوقف سلفاكير كلاً من مانيبي ووزير شؤون مجلس الوزراء آنذاك دينق ألور كوال عن العمل، ورفع الحصانة عنهما بسبب اتهامات تتعلق بتحويل نحو 8 ملايين دولار إلى شركة خاصة. وجاءت هذه الاتهامات وسط توترات سياسية متزايدة داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة.
وكان مانيبي من بين كبار السياسيين الذين اُحتجزوا بعد اندلاع القتال في جوبا في ديسمبر 2013. واتهمت الحكومة نائب الرئيس آنذاك ريك مشار وآخرين بمحاولة انقلاب، وهي تهمة نفاها مشار.
وتم الإفراج عن مانيبي لاحقًا، وأصبح جزءًا من مجموعة من كبار شخصيات الحركة الشعبية لتحرير السودان المعروفة باسم المعتقلين السابقين، أو مجموعة الـ10 (G10)، الذين اعتقلوا في أعقاب صراع عام 2013.
وضمت المجموعة سياسيين بارزين مثل باقان أموم، ودينق الور، ومانيبي. وشاركت المجموعة لاحقًا في المفاوضات التي توجت باتفاق السلام لعام 2018 بين حكومة سلفاكير وجماعات المعارضة.
وارتبط مانيبي في البداية بالقيادة السياسية للمعتقلين السابقين تحت قيادة دينق الور، لكنه انضم لاحقا إلى التكتل السياسي لـ باقان أموم. ويعد هذا التكتل الآن جزءًا من التحالف الشعب المتحد (UPA)، غير الموقع على اتفاق السلام لعام 2018.




and then