قادة الكنائس في جنوب السودان يدعون إلى وقف فوري للعنف

دعا قادة الكنائس في جنوب السودان إلى وقف فوري للأعمال العدائية في جميع أنحاء البلاد، محذرين من أن تصاعد العنف المسلح، وتعبئة الشباب، والقتال القبلي تقتل وتشرد المدنيين، وتعرقل العمليات الإنسانية.

وجاء هذا النداء في مؤتمر صحفي عقده مجلس كنائس جنوب السودان في جوبا يوم الثلاثاء، حيث قال إن الوضع الأمني والإنساني استمر في التدهور في عدة مناطق من البلاد.

وقال جاستن بادي أراما، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية في جنوب السودان، إن المجتمعات تُشرد، بينما يُقتل ويُخطف المدنيون، وتصبح الطرق خطيرة بشكل متزايد.

وقال قادة الكنائس: “معاناة شعبنا بلغت حدا لم يعد فيه الصمت خياراً”.

وأشار المجلس إلى تجدد القتال وتعبئة الشباب المسلحين في مقاطعتي الناصر وأولانق بولاية أعالي النيل، قائلاً إن العنف تسبب في وقوع وفيات ونزوح وقيود على الوصول الإنساني.

وفي ولاية جونقلي، قال إن العنف بين المجتمعات وتعبئة الشباب المسلحين يؤثران في المجتمعات في مقاطعات نيرول، وأورور، وأيود، وأكوبو، بالإضافة إلى أجزاء من إدارية بيبور الكبرى.

كما أعربت الكنائس عن قلقها بشأن انعدام الأمن حول بانتيو، وفي إدارية روينق بولاية الوحدة، حيث قالت إن المجتمعات الضعيفة والنازحة لا تزال عرضة للخطر.

وفي ولاية واراب، حددت مقاطعتا تونج الشمالية وقوقريال الشرقية، بالإضافة إلى منطقة أبيي الإدارية، كمناطق لا يزال فيها العنف بين المجتمعات والمرتبط بالثأر يشكل قلقاً بالغاً.

كما أشار المجلس إلى انعدام الأمن في إقليم الاستوائية، بما في ذلك الهجمات على الطرق التي تربط جوبا بمدن مندري، وتوريت، وياي. قائلاً “العنف يهدد المدنيين والعمليات الإنسانية”.

وحثت الكنائس الحكومة والجماعات المسلحة والسلطات التقليدية والمجتمعات على حماية المدنيين، وإنهاء الهجمات الانتقامية، وضمان الوصول الإنساني، والالتزام بالحوار.

كما دعت إلى إنهاء تعبئة وتسلح الشباب لأغراض العنف، وحثت السلطات على تأمين الطرق الرئيسية ومسارات النقل النهري التي يستخدمها المدنيون ووكالات الإغاثة.

وجاء في البيان: “لذلك، ندعو جميع الأطراف المتنازعة والمجتمعات إلى اختيار ضبط النفس عوضا عن الانتقام، والحوار بدلاً من المواجهة، والمصالحة بدلاً من الثأر”.

وحث المجلس المجتمعات على رفض الكراهية والانتقام وتعزيز آليات السلام والمصالحة المحلية.

وعانى جنوب السودان من سنوات من النزاع منذ حصوله على الاستقلال في عام 2011، بما في ذلك الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2013، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص. وأنهى اتفاق السلام لعام 2018 بين الرئيس سلفاكير ومنافسه ريك مشار معظم القتال واسع النطاق، لكن تنفيذه تأجل بشكل متكرر وتواصل العنف في أجزاء من البلاد.

وقال قادة الكنائس إن حماية المدنيين واستعادة الوصول الإنساني يجب أن تظل أولوية، داعين القادة السياسيين والمجتمعات إلى العمل من أجل تحقيق السلام الدائم والمصالحة.


Welcome

Install
×