البابا ليون يناشد لوقف إطلاق النار وتوفير المساعدات للمدنيين في السودان

دعا البابا ليون الرابع عشر يوم الأحد إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وإنشاء ممرات إنسانية لمساعدة المدنيين المحاصرين في الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع الشبه نظامية.

وفي كلمته أمام الحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس بعد صلاة التبشير الملائكي، قال ليون إنه يشعر بقلق خاص إزاء المدنيين الذين يعانون في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وقال: “في تعبيري عن قربي الروحي من جميع أفراد الشعب، أجدد ندائي إلى السلطات لضمان ممرات إنسانية للسكان المدنيين”.

كما حث المجتمع الدولي على المساعدة على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار.

وقال ليون: “نسأل الرب أن يعضد أولئك الذين يعانون، وأن يغير قلوب من يزرعون العنف، وأن يمنح السلام المأمول منذ زمن طويل”.

وجاءت تصريحات البابا في الوقت الذي حذرت فيه الأمم المتحدة من خطر وقوع فظائع جماعية في الأبيض، حيث نشرت قوات الدعم السريع قواتها حول المدينة.

وفي يونيو، أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن قلقه إزاء تحشد قوات الدعم السريع حول الأبيض، وطالب المجموعة الشبه نظامية بوقف هجومها على المدينة.

كما أعرب المجلس عن قلقه إزاء تصاعد العنف في ولايات كردفان بالسودان، بما في ذلك تقارير عن ضربات بطائرات مسيرة قامت بها قوات الدعم السريع، ودعا إلى إجراء تحقيقات في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي.

كما رفعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من حدة مخاوفها بشأن تأثير القتال على النساء والفتيات في الأبيض.

وقالت آنا موتاواتي، المدير الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، خلال إحاطة إعلامية في 24 يوليو في جنيف، إن الهجمات بالطائرات المسيرة خلال النهار والعنف الجنسي ليلاً لم تترك للنساء والفتيات أي وقت آمن لجمع المياه.

وأضافت موتاواتي أن العديد من النساء والفتيات تعرضن “للتحرش والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي” في أثناء محاولتهن الحصول على مياه الشرب.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الضربات بطائرات مسيرة في جميع أنحاء السودان أسفرت عن مقتل 880 مدنيًا في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الصراع يدخل مرحلة مميتة بشكل متزايد.

ويخوض السودان حربًا منذ أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتهجير الملايين.

كما تسبب الصراع في خلق إحدى أشد الأزمات الإنسانية سوءًا في العالم، حيث يواجه الملايين نقصًا حادًا في الغذاء وفرصًا محدودة للحصول على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.

وقد دعا ليون بشكل متكرر إلى إنهاء الحروب واحترام القانون الدولي الإنساني، حاثًا أطراف النزاعات على ممارسة الدبلوماسية والحوار.

وقال: “الحرب لا تولد إلا المزيد من الحرب، وتتسبب في معاناة هائلة. لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الدورة الخبيثة من العنف وإفساح المجال للدبلوماسية والحوار، من أجل فتح الطريق نحو السلام”.


Welcome

Install
×