بدأت المشاورات الشعبية في ولاية جونقلي بجنوب السودان، حيث يسعى قادة المجتمع من مقاطعتي تويج الشرقية ودوك إلى تخفيف حدة التوترات في أعقاب تجدد العنف بين المجتمعين.
وقد أطلق هذه المبادرة حاكم جونقلي المكلف موسى مجوك قاتلواك، الذي عين وفدين منفصلين يتألف كل منهما من 12 عضواً من المقاطعتين في 4 أكتوبر لإشراك مجتمعاتهم والمساعدة على تقليل التوترات.
ويشمل النزاع مجتمع أيوال في تويج الشرقية ومجتمع هول في دوك، واستمر منذ عام 2023، مع الإبلاغ عن اشتباكات متجددة في الأسابيع الأخيرة.
وفي حديثه لراديو تمازج يوم الاثنين، قال الحاكم المكلف مجوك إن المشاورات هي جزء من جهد أوسع لتعزيز السلام في جميع أنحاء جونقلي قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في جنوب السودان.
وقال: “خلال هذه الأشهر الثلاثة كحاكم مكلف، سيكون هدفي بأكمله هو السلام، الذي تحتاجه بلادنا للانتخابات القادمة، ولقد أرسلت وفداً في مهمة سلام إلى مقاطعات الدوق، وتويج الشرقية، وأورور. وستتوج مشاوراتهم الشعبية بـمؤتمر سلام كبير لمعالجة جميع المخاوف.”
وذكر مجوك أن نقص أفراد الأمن والتمويل المحدود قد يعرقل جهود حكومة الولاية.
وقال: “التحدي يكمن في أننا لا نملك قوات شرطة كافية. إذا ساعدتنا قوات دفاع شعب جنوب السودان، عن طريق الانتشار في المناطق الساخنة، فسيكون ذلك أمراً جيداً، وستكون الموارد المالية أيضاً عقبة، لكننا سنشرك شركائنا التنمويين.
وأضاف أن الحكومة تخطط أيضاً لإنشاء لجنة لمعالجة التوترات بشأن منطقة ملوال- شات في بور.
وقال: “التقيت وفد من بور بشأن قضية ملوال- شات، لذا سيتم أيضاً تشكيل لجنة للتعامل مع الوضع في بور، وأولويتنا هي السلام، والمفوضان الجديدان لتويج الشرقية والدوق أديا اليمين الحاسم، وسيسافران إلى هناك من أجل السلام”.
وقال إيليا منم وور، رئيس وفد دوك، إن الأعضاء يعملون على التواصل مع المجتمعات منذ يوم الأحد.
وأضاف: “نحن في الدوق نتواصل مع المجتمعات المحلية منذ يوم الأحد. يوم الثلاثاء سنقيم تجمعاً جماهيرياً كبيراً في دوك فاديت قبل السفر إلى فوكتاب.”
وتابع: “مجتمعاتنا تعاني وهي مستعدة للسلام لفتح الفرص والطرق. ونأمل أن تلتزم جميع المجتمعات بالسلام”.
من جانبه، قال دينق ملويل، قائد مجتمعي من مقاطعة تويج الشرقية، إن الوفد وصل يوم الأحد والمشاورات مستمرة.
وقال: “نحن نأمل أن يكون هناك سلام. هذه الترتيبات حقيقية وصادقة رداً على النداءات المطالبة بالسلام. يوم الثلاثاء، سيتفاعل الشباب قبل التجمع الجماهيري الكبير الذي يضم جميع المجتمعات”.
وتأتي المبادرة الأخيرة في أعقاب تجدد العنف في مقاطعة دوك في أواخر سبتمبر.
وكان المجتمعان قد أعادا التزامهما في وقت سابق من شهر يوليو باتفاق سلام يدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية وحل النزاعات من خلال الحوار.




and then