إعادة وكيل وزارة البيئة بجنوب السودان إلى منصبه بعد تعليق استمر عدة أشهر

أعادت حكومة جنوب السودان جوزيف أفريكانو بارتل إلى منصبه كوكيل لوزارة البيئة والغابات، بعد أشهر من تعليق عمله، وهو القرار الذي تسبب في تعطيل الوصول إلى تمويل المناخ الدولي وتأخير التشريعات البيئية.

وأصدر وزير شؤون مجلس الوزراء المكلف، مارتن إيليا لومورو، أمراً في 28 سبتمبر برفع تعليق عمل بارتل فورا وتوجيهه باستئناف مهامه.

وجاء في الأمر أن إعادة التعيين كانت ضرورية لضمان استمرارية الخدمات الحكومية في أعقاب حل مجلس الوزراء وغياب وزير البيئة.

وقال بارتل للصحفيين في جوبا يوم الاثنين إن تعليق عمله أوجد حالة من عدم اليقين بشأن دوره كجهة اتصال وطنية معينة لجنوب السودان لدى صناديق المناخ الدولية الكبرى.

وقال: “كنت نقطة الاتصال الوطنية لصندوق المناخ الأخضر، وكذلك لصندوق التكيف، وأيضاً نقطة الاتصال السياسية لمرفق البيئة العالمي”.

وأضاف أن جنوب السودان أضاع دورة تمويلية، وأن مشاريع بقيمة عشرات الملايين من الدولارات قد تتأخر، على الرغم من أن الأموال لم تُفقد بالضرورة.

وقالت الوزارة إن المشاريع التي كانت قيد التنفيذ بالفعل استمرت خلال فترة تعليق عمله.

وأوضح وكيل وزارة الغابات غيدون تانقون إميليو أن التعطيل الرئيسي كان يخص التمويل الجديد والمشاريع المسجلة في خطة التمويل المستقبلية.

كما قال بارتل إن تعليق عمله أدى إلى تأخير قانونين رئيسيين يغطيان حماية البيئة والغابات. وكانت مشروعات القوانين قد خضعت للمشاورات والاعتماد قبل تقديمها إلى وزارة العدل، ولكن أُرْجِعَت لاحقاً لمزيد من المراجعة.

وستنشئ القوانين المقترحة هيئات مخصصة لحماية البيئة وإدارة الغابات.

وقال بارتل أنه لم يُبلغ قط بسب تعليق عمله في فبراير، ولم يتم استكمال أي إجراءات تأديبية خلال الفترة المطلوبة.

وأضاف أنه قرر العودة إلى العمل دون البحث عن مواجهة، وسيركز على إحياء التشريعات البيئية، ومقترحات تمويل المناخ، وبرامج مكافحة قطع الأشجار.

ويواجه جنوب السودان ضغوطاً بيئية متزايدة، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والاعتماد الواسع النطاق على الفحم والحطب.

ودعا بارتل إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية والكهرومائية، مشيراً إلى أن تقليل الاعتماد على الفحم أمر أساسي لحماية غابات البلاد.

وتأتي إعادة التعيين في وقت تعمل فيه حكومة جنوب السودان تحت إشراف حكومة تصريف أعمال في أعقاب حل مجلس الوزراء، مع عدم إقرار الميزانية الوطنية بعد.

وقال بارتل للصحفيين: “نحن لسنا هنا لإنقاذ أنفسنا، بل لإنقاذ أمتنا”.


Welcome

Install
×