حضر القائد البارز في قوات الدعم السريع الشبه عسكرية في السودان، القوني دقلو، مؤتمراً للسلام في لاهاي في أواخر عام 2024 مستخدماً اسماً مستعاراً، وشارك في حلقة نقاشية، حسبما أفادت هيئة الإذاعة الهولندية (NOS) يوم الاثنين.
وحضر دقلو الفعالية تحت اسم “أحمد موسى”، وفقاً لمشروع لاهاي للسلام، الجهة المنظمة للمؤتمر. واكتشف المنظمون هويته لاحقاً، بحسب ما ذكرته NOS.
وقتئذ، كان دقلو يخضع بالفعل لعقوبات أمريكية بسبب تورطه المزعوم في توريد الأسلحة لقوات الدعم السريع. وشكل حضوره في المؤتمر حالة من القلق بين أبناء الجالية السودانية في هولندا.
وقالت أنيت هوفمان من معهد كلينقينديل لهيئة الإذاعة الهولندي: “إنها غلطة جسيمة للغاية”، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالات من السودان بعد ظهور دقلو.
وأضافت: “في الواقع، أنت توفر منصة لدعاية إعلامية، وهذا أمر بالغ الخطورة”.
وتخوض قوات الدعم السريع حرباً مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023 في نزاع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين. واتُهم كلاً الطرفين بإرتكاب جرائم حرب، بينما قالت الأمم المتحدة إن هجمات قوات الدعم السريع في أجزاء من السودان أظهرت خصائص الإبادة الجماعية.
وقال مشروع لاهاي للسلام إنه اكتشف لاحقاً أن دقلو كان مدرجاً في قائمة العقوبات الأمريكية، وأعرب عن أسفه العميق لمشاركته، وفقاً لـ NOS.
وقالت المنظمة إن دقلو كان في جنيف قبل سفره إلى هولندا، ومن ثم لم يكن بحاجة إلى التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول.
وقال روارد غانزيفورت، رئيس المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية، التابع لجامعة إيراسموس في لاهاي حيث أقيمت الفعالية، لـ NOS إن دقلو لم يكن ليرحب به لو عرف المنظمون هويته.
وأُحيطت وزارة الخارجية الهولندية علماً في اليوم نفسه بوجود دقلو في هولندا، لكنها لم تخطر الشرطة أو النيابة العامة، بحسب NOS.
وقالت الوزارة إن دقلو كان يحمل تأشيرة دخول متعددة لمدة ثلاث سنوات تسمح له بدخول منطقة شنغن والتنقل داخلها. وأوضحت أنه لم تكن هناك مذكرة إلقاء قبض أو حظر دخول ضده وقتئذ، مضيفة أنه لم يكن هناك بالتالي أي سبب للاتصال بالشرطة أو وزارة العدل والأمن.
ويخضع دقلو الآن لعقوبات الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن حظر الدخول أصبح سارياً بحقه، وفق ما ذكرته الوزارة.




and then