وصول أكثر 35 ألف نازح من قيسان إلى ود الماحي بالنيل الأزرق وسط أوضاع إنسانية كارثية

كشفت السلطات المحلية بمحافظة ود الماحي في إقليم النيل الأزرق بالسودان، عن استقبال أكثر من 35 ألف نازح فروا من محافظة قيسان الحدودية جراء تصاعد القتال خلال الفترة الماضية، وذلك وسط أوضاع إنسانية وصفت بالكارثية في ظل غياب المأوى والخدمات الأساسية.

وقال محافظ ود الماحي، محجوب الشيخ، في تصريحات صحفية، إن أعداداً كبيرة من المدنيين وصلت إلى المحافظة عقب فرارها من مناطق القتال في قيسان، مشيراً إلى أن عدد النازحين الذين استقبلتهم ود الماحي تجاوز 35 ألف شخص.

وأوضح الشيخ أن النازحين يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل عدم توفر المأوى الكافي، لافتاً إلى أن أعداداً منهم يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء بينما يواجهون ظروفاً جوية قاسية وتساقطاً للأمطار، الأمر الذي يزيد حجم معاناتهم ومخاطر تعرضهم للأمراض.

وأشار إلى أن التدفقات الكبيرة للنازحين شكلت ضغطاً إضافياً على إمكانات المنطقة المحدودة، في وقت تحتاج فيه الأسر الوافدة إلى الغذاء والمياه ومستلزمات الإيواء والرعاية الصحية بصورة عاجلة.

وشهدت محافظة قيسان خلال الفترة الماضية مواجهات عسكرية عنيفة، دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى مغادرة مناطقهم والفرار باتجاه المناطق الأكثر أمناً، من بينها ود الماحي.

وكانت قوات تحالف السودان التأسيسي قد أعلنت في وقت سابق سيطرتها على مدينة قيسان، عقب معارك عسكرية شهدتها المنطقة، فيما أدت المواجهات إلى موجة نزوح واسعة وسط المدنيين.

من جانبها، وصفت النازحة حواء إسماعيل رحلة فرارها من قيسان بأنها إحدى أصعب التجارب التي عاشتها، مؤكدة أن المدنيين ظلوا تحت وطأة القصف وإطلاق النار خلال فترة القتال.

وقالت إسماعيل إن السكان عاشوا لحظات عصيبة بسبب شدة المواجهات، مشيرة إلى أن الرصاص كان يتساقط بالقرب منهم، بينما كانت القذائف والدانات تسقط على مقربة من أماكن وجود المدنيين.

وأضافت أن استمرار القتال دفعها وأسرتها إلى الفرار من مدينة قيسان باتجاه ود الماحي بحثاً عن الأمان، رغم صعوبة الطريق والظروف الإنسانية التي واجهتهم في أثناء النزوح.

وتابعت: “هربنا من قيسان إلى ود الماحي في ظروف إنسانية بالغة التعقيد”، مشيرة إلى أن النازحين وصلوا إلى المنطقة وهم في حاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وتثير موجة النزوح الجديدة مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم النيل الأزرق، خصوصاً مع وصول عشرات الآلاف من الفارين من مناطق القتال إلى مناطق تعاني أصلاً من محدودية الموارد والخدمات.


Welcome

Install
×