مبعوث الاتحاد الأوروبي يحذر من “فراغ قانوني” بسبب تعديلات اتفاق السلام في جنوب السودان

Lothar Jaschke,

حذر الاتحاد الأوروبي من أن جنوب السودان يواجه خطر البقاء في حالة من “الفراغ القانوني” بسبب التعديلات التي أجرتها الحكومة على اتفاق السلام المنشط لعام 2018 دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وقال لوثار جاسكي، نائب رئيس البعثة والقائم بأعمال سفارة الاتحاد الأوروبي لدى جنوب السودان، إن قرار إجراء الانتخابات بموجب الدستور الانتقالي عوضا عن الدستور الدائم كان مخيباً للآمال، وأثار مخاوف جادة بشأن الآلية التي تُبعت لتعديل اتفاق السلام.

وجاءت تصريحاته يوم الأربعاء في جوبا خلال افتتاح جلسات التشاور بين المفوضية القومية لمراجعة الدستور وأعضاء من السلطة التنفيذية والمؤسسات المستقلة، وذلك في إطار عملية صياغة الدستور الدائم.

وصرح الدبلوماسي قائلاً: “هذا الأمر مخيب للآمال ومؤسف بشكل ما، لأن الدستور الدائم كان هو الوعد الذي قُدم في عام 2018 لإقامة نظام حكم ديمقراطي وتحقيق التماسك الاجتماعي”.

وأضاف المبعوث أن إجراءات تغيير اتفاق السلام لم تُتبع بشكل تام، مشيراً إلى أنه لم يتم استشارة المفوضية المعاد تشكيلها لتقييم ومراقبة تنفيذ اتفاق السلام كما هو مطلوب.

وأوضح جاسكي أن الاتفاق المعدل يتطلب موافقة ما لا يقل عن ثلثي مجلس الوزراء وثلثي الأعضاء المصوتين في مفوضية قبل إقراره من قبل الهيئة التشريعية القومية الانتقالية.

وقال: “لم تُستشر هيئة مفوضية المراقبة والتقييم لاتفاقية المنشطة، كما يتطلب اتفاق السلام، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى تصحيح. وإلا فإننا سنظل في فراغ قانوني، وستظل الشكوك تحوم باستمرار فوق سماء الانتخابات”.

وحذر المبعوث الأوروبي من أن تجاوز الإجراءات المطلوبة قد يخلق حالة من عدم اليقين حول الوضع القانوني لهذه التعديلات والانتخابات.

وفي الوقت نفسه، رحب جاسكي بالتزام الحكومة بمواصلة تنفيذ البنود المعلقة من اتفاق السلام بعد إجراء الانتخابات.

وأشار جاسكي إلى إعلان سابق صرح به وزير شؤون مجلس الوزراء، مارتن إيليا لومورو، مفاده أن المهام المعلقة بموجب اتفاق السلام ستُنقل إلى ترتيبات ما بعد الانتخابات، واصفاً هذا الالتزام بأنه مشجع.

وقال: “نحن نرحب بهذا الإعلان بحرارة”، مضيفاً أنه أمر مشجع أن الحكومة لا تتراجع عن اتفاق السلام وبرنامج الإصلاح الخاص به.

ومع ذلك، حث المبعوث الحكومة على تحقيق أكبر قدر ممكن من التقدم في تنفيذ الاتفاق خلال الفترة المتبقية من عمره.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم عملية صياغة الدستور في جنوب السودان من خلال دعمه لمؤسسة “ماكس بلانك”، التي عملت مع المفوضية القومية لمراجعة الدستور في مجالات التوعية المدنية، والتشاور العام، والقضايا الدستورية.

وتؤكد المفوضية القومية لمراجعة الدستور أن عملية التشاور الحالية تهدف إلى ضمان أن تشكل آراء مواطني جنوب السودان الأساس لصياغة أول نص دستوري دائم للبلاد.


Welcome

Install
×