الحكومة تؤكد التزامها باستكمال الدستور الدائم إلى ما بعد الانتخابات

جددت حكومة جنوب السودان تأكيد التزامها باستكمال عملية صياغة الدستور الدائم، مشيرة إلى أن العملية ستستمر حتى بعد إجراء الانتخابات في البلاد بدون دستور دائم.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، مارتن إيليا لومورو، إن عملية صياغة الدستور تظل ذات أهمية بالغة لمستقبل الحكم في البلاد، وينبغي ألا تفقد زخمها بسبب إجراء الانتخابات بموجب الدستور الانتقالي.

جاءت تصريحات لومورو اليوم “الأربعاء” خلال جلسات التشاور بين المفوضية القومية لمراجعة الدستور، وأعضاء من السلطة التنفيذية والمؤسسات المستقلة في جوبا.

وأوضح لومورو قائلاً: “إن الدستور وثيقة صعبة كتابته”، وحث المشاركين في المشاورات على تقديم آرائهم والمساهمة بفاعلية في هذه العملية.

وأكد أن الدستور الدائم سيكون في نهاية المطاف هو الوثيقة الحاكمة لجنوب السودان، بغض النظر عن موعد إجراء الانتخابات.

وأضاف: “نحن ذاهبون إلى الانتخابات بدون الدستور الدائم، لكنها تظل عملية ستستمر بعد الانتخابات عن طريق الحكومة المنتخبة”.

وقال إن عملية صياغة الدستور يجب أن تظل أولوية؛ لأن الدستور الدائم يهدف إلى إرساء علاقة دائمة بين الحكومة والشعب.

وتابع: “أن أي بلد بدون دستور يقوده الشعب يفتقر إلى الرابط الضروري بين من يحكمون ومن يُحكمون”.

وأوضح الوزير أن عملية صياغة الدستور تهدف إلى إقامة نظام حكم اتحادي (فيدرالي) وديمقراطي يعكس تنوع جنوب السودان، مع تعزيز الحكم الرشيد، والدستورية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين.

وحث المشاركون على الاستفادة من هذه المشاورات للتعبير عن آرائهم بحرية، مشيراً إلى أن الهدف هو إخراج دستور يعبر عن كيفية رغبة مواطني جنوب السودان في أن يُحكموا.

وقال: “أريد منا جميعاً المشاركة بفاعلية والتعبير عن آرائنا دون خوف أو محاباة”.

من جانبه، قال رئيس المفوضية القومية لمراجعة الدستور، الدكتور رينق يار، إن الآراء التي جُمِعَت من خلال التوعية المدنية والمشاورات العامة ستشكل الأساس لصياغة أول نص دستوري.

وأوضح أن المفوضية أكملت مشاوراتها على مستوى البلاد في جميع الولايات الـ 10 والإداريات الثلاث، وبدأت منذ شهر يونيو الماضي مشاورات مع المؤسسات القومية في جوبا.

ومن المقرر أن تستمر المشاورات مع الجهاز التنفيذي والمؤسسات المستقلة لمدة يومين، حيث تتضمن جلسات توعية مدنية تعقبها مناقشات حول القضايا الدستورية.

وحث رينق المشاركين على النظر إلى ما هو أبعد من مصالح مؤسساتهم الخاصة، والمساهمة بآرائهم في القضايا الدستورية الأوسع بصفتهم مواطنين في جنوب السودان.

وأكد أن عملية التشاور تهدف إلى ضمان بقاء الشعب في مركز عملية صياغة الدستور الدائم للبلاد.


Welcome

Install
×