وزير العدل بجنوب السودان يطرح مشروع قانون تعديل دستوري في البرلمان

طرح وزير العدل والشؤون الدستورية في جنوب السودان، ويك مامير كول، يوم الاثنين مشروع قانون تعديل دستوري في البرلمان يهدف إلى تمهيد الطريق أمام الانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر المقبل، وذلك على الرغم من المعارضة والمخاوف الدولية بشأن مدى الاستعداد وشمولية التصويت.

يسعى دستور جمهورية جنوب السودان الانتقالي لعام 2011 (التعديل رقم 4 لعام 2026) إلى تعديل المواد 53 (3) (د) و (م)، و104 (9) و (10) و (14)، والمادة 202 (4)، من بين أحكام أخرى.

وقال الوزير كول، إن التغييرات المقترحة ستفصل عملية صنع الدستور الدائم والتعداد السكاني والإسكاني الوطني عن الانتخابات، مما يسمح بإجراء التصويت، بينما تستمر تلك العمليات بشكل منفصل.

وقال كول للمشرعين: “الهدف من مشروع القانون هذا هو فصل عملية إعداد الدستور الدائم وإجراء التعداد السكاني والإسكاني الوطني عن الانتخابات”.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع القانون في 7 أغسطس/آب في اجتماع ترأسه الرئيس سالفا كير، مشيراً إلى أن التعديلات كانت مطلوبة لإزالة العقبات القانونية أمام الانتخابات المخطط لها في ديسمبر هذا العام.

وتأتي التغييرات المقترحة في أعقاب تعديلات مثيرة للجدل على اتفاقية السلام لعام 2018 أقرها البرلمان في يوليو، والتي ألغت متطلبات إنجاز دستور دائم وتعداد سكاني وطني قبل إجراء الانتخابات.

وقال أوليفر موري بنيامين، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، إنه أُحِيل مشروع القانون إلى لجنة التشريعات والشؤون القانونية للتدقيق.

وأضاف أن التعديلات المقترحة تنص أيضاً على فترة ولاية مدتها خمس سنوات للرئيس المنتخب.

وقال موري: “الشيء المهم في هذا العرض هو فصل عملية التعداد والأمور الأخرى لتمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات بسلاسة”.

ومن المتوقع أن تراجع اللجنة مشروع القانون، وتقدم تقريرها إلى البرلمان خلال 30 يوماً.

وتستعد حكومة جنوب السودان لانتخابات 22 ديسمبر هذا العام، لكن الجدول الزمني يواجه معارضة ومخاوف دولية بشأن الأمن، وتنفيذ اتفاقية السلام لعام 2018، ومدى جاهزية المؤسسات الانتخابية.

وقد شككت المعارضة الرئيسية “الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة، في جدول الانتخابات، واعترضت على التعديلات التي طرأت على اتفاقية السلام.

كما انتقد الشركاء الدوليون، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وألمانيا وفرنسا وكندا واليابان وسويسرا وهولندا والاتحاد الأوروبي، التعديلات الأحادية على اتفاقية السلام لعام 2018، ودعوا إلى عملية شاملة.


Welcome

Install
×