اتهم مجتمع يانغوارا فوجولو تيجور السلطات والأفراد في مقاطعة جوبا بمواصلة ترسيم وتخصيص الأراضي في منطقة نياميني على الرغم من صدور أمر ولائي بتعليق الأنشطة المتعلقة بالأراضي في المنطقة المتنازع عليها.
ووجه المجتمع هذه الاتهامات خلال مؤتمر صحفي عقده في جوبا، مبيناً أن منطقة نياميني هي أرض أجداد تخص شعب يانغوارا وكانت موضوع نزاع على الأراضي منذ عام 2013.
وقال يافيتي موقا عبد الله، الأمين العام لمجتمع يانغوارا فوجولو تيجور، إن قطع الأراضي لا تزال تُعرض وتُصدر لها الرموز وتُرَسَّم، على الرغم من الأمر رقم (19) الصادر عن حاكم ولاية الاستوائية الوسطى إيمانويل عادل أنطوني بتاريخ 2 مارس 2026.
وأوضح المجتمع أن هذا الأمر ألغى وثائق الأراضي المتعلقة بنياميني وأوقف أي أنشطة إضافية تتعلق بالأراضي في المنطقة.
وقال موقا: “بينما نتحدث الآن، فإن عمليات الترسيم والعرض لا تزال مستمرة”، متهماً المتورطين بتحدي توجيهات الحاكم.
كما زعم المجتمع أن بعض السلطات المحلية والأفراد المسلحين يدعمون أو يسهلون الأنشطة المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها، وهي مزاعم لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
ويتعلق النزاع بمطالب متنافسة على منطقة نياميني، حيث يؤكد مجتمع يانغوارا فوجولو تيجور أن المنطقة تشكل جزءاً من الأراضي التقليدية لشعب يانغوارا.
وقال موقا إن موقف المجتمع مدعوم بسجلات تاريخية وعرفية وحكومية، بما في ذلك أمر تأسيس مجلس دولو المحلي لعام 1999 والتوصيات الصادرة عن لجنة السلام والمصالحة بمقاطعة جوبا في عام 2013.
ووفقاً للمجتمع، فقد اعترفت لجنة عام 2013 بأن المنطقة المتنازع عليها مملوكة تقليديا وتاريخيا لشعب يانغوارا وأوصت بتعليق أعمال الترسيم والاستثمار من جانب واحد، حتى يُحَلّ النزاع.
وأشار المجتمع إلى أن التدخلات الحكومية اللاحقة أوقفت أيضاً أنشطة الأراضي في نياميني، لكنه زعم أن أعمال الترسيم استؤنف في عام 2025.
وقد رُفع النزاع لاحقاً إلى سلطات الولاية، حيث ذكر المجتمع أنه قدم التماسات لمسؤولين حكوميين، وأن الأمر وصل إلى مجلس وزراء الولاية.
وقال مجتمع يانغوارا فوجولو تيجور إنه قدم وثائق تاريخية وإدارية لدعم ادعائه، لكنه رفض ما وصفه بمحاولات حل النزاع عبر التوافق السياسي دون تحديد الملكية أولاً.
وقال موقا: “لا يمكن للسلام أن يقوم على الغموض، ولا يمكن بناء الوحدة على إنكار الملكية الشرعية”.
كما أشار المجتمع إلى قضية مرفوعة أمام القضاء في مارس 2026 من قادة ورؤساء عشائر من منطقة لادو وأعضاء من كوتا لوديمي ضد زعيمين تقليديين بشأن نزاع نياميني.
ودعت قيادة مجتمع يانغوارا فوجولو تيجور إلى سحب القضية، قائلة إن القادة التقليديين يجب أن يعززوا السلام والعدالة عوضا عن المساهمة في النزاعات حول الأراضي.
كما حذرت المواطنين والشركات والمستثمرين من شراء أو الاستثمار في الأراضي في نياميني حتى يُحَلّ نزاع الملكية.
وحث المجتمع حكومة ولاية الاستوائية الوسطى على تنفيذ الأمر الولائي، ووقف المزيد من عمليات الترسيم، وتحديد الملكية القانونية للمنطقة المتنازع عليها.
وعلاوة على ذلك، دعا السلطات في مقاطعة جوبا إلى الحفاظ على الحياد وحث الأفراد المسلحين على البقاء بعيداً عما وصفه بأنشطة الأراضي غير القانونية.
وأكد مجتمع يانغوارا فوجولو تيجور التزامه بحل النزاع بالطرق السلمية، لكنه سيواصل الدفاع عما يعتبره أرض أجداده عبر الوسائل القانونية.
من جانبه، قال ممثل الشباب، جوزيف مودي جاستين، إن شباب المجتمع ما زالوا ملتزمين بحل نزاع نياميني سلمي وحث المجتمعات المجاورة، بما في ذلك تلك الموجودة في منطقتي إيليكاري ولادو، على تقديم أي أدلة تدعم ادعاءاتهم.
وقال إن الشباب لا يريدون المواجهة مع إخوانهم من المجتمعات المجاورة، بل يريدون من حكومة ولاية الاستوائية الوسطى التدخل وحل النزاع.
وأضاف مودي أن المجتمع سيواصل متابعة الأمر عبر المؤسسات الحكومية والقنوات القانونية عوضا عن اللجوء إلى القوة.
وفي الوقت نفسه، وصف إيمانويل مؤسس لي، أحد شيوخ المجتمع، نزاع نياميني بأنه مسيس، زاعماً أن محاولات ترسيم الأراضي في المنطقة قد أُعيد توجيهها بعد أن تحدى السكان العملية. وتساءل عن سبب تورط مسؤولين من المناطق المجاورة في ترسيم نياميني، التي قال إنها تقع خارج نطاق اختصاصهم.
وقال شيخ القبيلة أنه تحدث شخصياً مع شيوخ من الجانب الآخر، وأقروا بأن نياميني تنتمي إلى مجتمع يانغوارا. ودعا إلى حل النزاع عبر المحاكم، وأبدى استعداده للإدلاء بشهادته إذا مضى الأمر قانونياً.




and then