إطلاق مشروع الصمود الاقتصادي للمرأة في ولاية شرق الاستوائية

أُطلقت مبادرة إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وحقوقها في الأراضي، ومشاركتها في بناء السلام، يوم الثلاثاء في توريت، عاصمة ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان.

ويُنَفَّذ مشروع “بناء الصمود الاقتصادي للمرأة من أجل سلام مستدام” تحت مظلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد”، وبدعم من بنك التنمية الأفريقي وحكومتي جنوب السودان وشرق الاستوائية.

ويركز المشروع على تحسين وصول المرأة إلى الفرص الاقتصادية والموارد الإنتاجية، ولا سيما الأراضي، مع زيادة مشاركتها في عمليات السلام والأمن.

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، قال نائب حاكم ولاية شرق الاستوائية، كارلو أندرو، إن الأمن الاقتصادي أمر أساسي لتحقيق السلام المستدام.

وقال: “لا يوجد سلام حقيقي بدون أمن اقتصادي، كما أنه لا يوجد اقتصاد قوي بدون المرأة”.

ورحب بقرار تنفيذ المشروع في ولاية شرق الاستوائية، واصفا إياه بالفرصة الهامة لتعزيز دور المرأة في جهود التنمية الاقتصادية وبناء السلام بالولاية.

كما أشاد بمساهمة المرأة في الأعمال التجارية والأنشطة المجتمعية، على الرغم من العقبات التي تواصل مواجهتها. وأعلن رسمياً إطلاق المشروع نيابة عن الحاكم لويس لوبونق لوجوري وشعب ولاية شرق الاستوائية.

من جانبها، قالت فيكتوريا أنيب، رئيسة بعثة إيقاد في جنوب السودان، إن هذا الإطلاق يمثل محطة مهمة في الجهود المبذولة لتعزيز تمكين المرأة، والتماسك الاجتماعي، والسلام المستدام في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت إنه لا ينبغي النظر إلى النساء على أنهن مجرد مستفيدات من المشاريع التنموية، بل كصانعات سلام، وسيدات أعمال، وقائدات مجتمع، ومحركات للتحول الاقتصادي.

وأضافت: “لا يمكن تحقيق السلام المستدام دون المشاركة الفعالة للمرأة”.

وأوضحت أن تحسين وصول المرأة إلى الموارد الإنتاجية، بما في ذلك الأراضي، وضمان مشاركتها في اتخاذ القرار من شأنه أن يسهم في بناء مجتمعات أكثر صمودًا وازدهارا.

وفقا لإيقاد، ستعالج المبادرة على نحو خاص العوائق الهيكلية التي تؤثر في النساء، مع دعم السبل نحو التنمية الاقتصادية الشاملة وبناء السلام.

وممثلاً للوزارة الوطنية للشرائح الضعيفة وجنس الأطفال والرفاه الاجتماعي، قال وكيل الوزارة، أدينق أندرو ملوال، إن المشروع يستجيب على نحو مباشر لمهام الوزارة في تعزيز المساواة بين الجنسين، والإدماج الاجتماعي، وحقوق المرأة والفئات الضعيفة.

وربط أدينق المشروع بأجندة المرأة والأمن والسلام، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325.

وقال إن الأجندة تقوم على أربع ركائز وهي: المشاركة، والحماية، والوقاية، والتعافي، وكلها ينعكس أثرها في المبادرة الجديدة.

وقال: “هذا المشروع هو مساهمة وزارتنا لضمان أن تقابل شجاعتهن بالفرص، وأن تُقرن أصواتهن بالتأثير في القرارات التي تشكل حياتهن”.

وفي الوقت نفسه، وممثلاً لمفتش مقاطعة مقوي، رحب المدير التنفيذي جوليوس سيليستينو مودي بالمشروع، وقال إن النساء في المقاطعة يمتلكن إمكانيات كبيرة للمساهمة في التنمية الاقتصادية.

وقال إن مقوي تُعد إحدى المناطق الإنتاجية بالولاية وقد شهدت بالفعل بعض التدخلات التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الأعمال التجارية، واتخاذ القرار، والأنشطة المجتمعية.

وقال: “مع هذا المشروع، يريدون النهوض بالمرأة حتى نصبح متساوين”.

كما أعرب عن أمله في أن تستفيد النساء والمجتمعات في مقوي من التدريبات والأنشطة المستقبلية في إطار هذه المبادرة.

وجمع حفل الإطلاق مسؤولين حكوميين، وممثلين عن إيقاد، وشركاء التنمية، ومؤسسات المجتمع المدني، وقادة محليين، وممثلات عن النساء من شرق الاستوائية.


Welcome

Install
×