أصحاب المصلحة في يامبيو يدعون إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع الزواج المبكر والحمل

دعا مسؤولون حكوميون، وقادة مجتمعيون، ومؤسسات المجتمع المدني، وطلاب في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان إلى تكثيف الجهود المجتمعية لمنع الزواج المبكر وحمل المراهقات، وتحسين فرص حصول الفتيات على المعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية.

وشارك أكثر من 35 شخصاً في حوار مجتمعي بيامبيو يوم الأربعاء نظمه منظمة “الأمل للمرأة والشباب” بدعم من المبادرة الاستراتيجية للنساء في قرن إفريقيا “صيحة – جنوب السودان”.

وجَمَع الحوار مسؤولين حكوميين، وقادة تقليديين، ومعلمين، وأولياء أمور، ورعاة، وطلاباً، وممثلي المجتمع المدني لمناقشة الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية، والزواج المبكر، والحمل المبكر.

وقالت كريستين فايدا، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمل للمرأة والشباب، إن المنظمة نظمت هذا الحوار بعد تحديد التحديات التي تؤثر على المراهقين، بما في ذلك المحدودية في المعلومات المتعلقة بمرحلة البلوغ، والحمل المبكر، والزواج.

وتابعت: “ما يزال مناقشة الجنس والصحة الإنجابية أمراً صعباً بسبب الأعراف التقليدية والحساسيات الثقافية، كما أن التمويل المحدود وتوقعات المجتمع للحصول على دعم مادي يمكن أن يجعل من الصعب على منظمات المجتمع المدني تنفيذ أنشطة توعية منتظمة”.

وأضافت أن المشروع حظي باستجابة إيجابية من المجتمعات، مشيرة إلى أن منظمة الأمل للمرأة والشباب تنفذ حالياً البرنامج الوحيد في يامبيو الذي يركز بشكل خاص على الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية.

وأشارت إلى أن المنظمات الأخرى تتطرق لبعض قضايا الصحة الإنجابية، إلا أن البرامج الشاملة تظل محدودة بسبب فجوة التمويل التي تؤثر على العمل الإنساني والتنموي في جنوب السودان.

وقالت: “من المهم جداً أن نكون أقرب إلى فتياتنا”، مضيفة أنه يجب على أولياء الأمور أن يكونوا من بين أول من يزود الأطفال بالمعلومات والإرشادات الدقيقة عند دخولهم مرحلة المراهقة.

وقالت حميدة كوسموس دونقورا، طالبة في أكاديمية ABC ومدرسة جمعية الشبان المسيحية للروضة والتعليم الابتدائي في يامبيو، إن الحوار ساعدها على تعلم المزيد عن مرحلة البلوغ، وحماية نفسها من العنف الجنسي، واتخاذ قرارات مستنيرة خلال مرحلة المراهقة.

وقالت: “تعلمت المزيد عن البلوغ، وكيف يمكن للفتيات السيطرة على أنفسهن خلال مرحلة المراهقة، وكيفية تجنب العنف الجنسي”.

ومن جانبه، دعا جاكوب جينابا، وهو زعيم محلي (شيخ) في يامبيو، العائلات إلى حماية الأطفال من دخول مرحلة الزواج في سن مبكرة.

وقال إن أولياء الأمور والقادة المجتمعيين يتحملون مسؤولية مساعدة الأطفال على النمو والتطور قبل تحمل مسؤوليات الزواج.

ودعا مايكل داقباري بيتر، المدير التنفيذي لمنظمة “الرعاية من أجل الإنسانية” ومنسق منظمات المجتمع المدني في مقاطعة يامبيو تحت شبكة المجتمع المدني، إلى تعاون أكبر بين أولياء الأمور، والقادة التقليديين، والحكومة، ومنظمات المجتمع المدني.

وشجع أولياء الأمور على توجيه المراهقين عن قرب، وخاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً، وتزويدهم بالمعلومات المناسبة لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة.

وقال: “يجب على أصحاب المصلحة نقل هذه المناقشات إلى ما وراء مدينة يامبيو والوصول إلى المجتمعات في جميع أنحاء المقاطعة”.

وقالت تريزا دومينيك دابي، مديرة الصحة الإنجابية بوزارة الصحة في ولاية غرب الاستوائية، إن هناك حاجة إلى استمرار التوعية المجتمعية لمعالجة الحمل المبكر، والزواج المبكر، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والمفاهيم الخاطئة المحيطة بتنظيم الأسرة.

وأوضحت دابي أن بعض المجتمعات قد استجابت بالفعل وبشكل إيجابي لأنشطة التوعية بالصحة الإنجابية.

واستشهدت بمناطق بازونقوا، وجانقورا، وساورا، حيث أُجريت أنشطة التوعية هناك وتحدثت المجتمعات ضد الزواج المبكر والحمل المبكر.

وذكرت دابي أن المفاهيم الخاطئة حول تنظيم الأسرة تظل تحدياً لأن بعض الناس لا يفهمون بوضوح ما يعنيه تنظيم الأسرة.

وحثت المنظمات المنفذة والسلطات الحكومية على الاستمرار في نقل معلومات الصحة الإنجابية إلى المجتمعات التي لم تكن ممثلة في حوار يامبيو.

وقالت إن المشاركة المجتمعية المستدامة يمكن أن تساعد الأسر والشباب على فهم الصحة الجنسية والإنجابية بشكل أفضل واتخاذ قرارات مستنيرة.


Welcome

Install
×