حثت الكتلة الإقليمية “إيقاد” حكومة جنوب السودان والأطراف الأخرى الموقعة على اتفاق السلام في البلاد على الانخراط في حوار شامل والاتفاق على مسار يؤدي إلى الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ديسمبر.
وفي بيان صدر يوم الثلاثاء عقب اجتماع مجلس وزرائها في جيبوتي، قالت إيقاد إن هناك حاجة إلى الحوار لاستعادة الثقة بين الأطراف وتأسيس “مسار توافقي” نحو الانتخابات.
وجددت إيقاد تأكيدها على أن الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جمهورية جنوب السودان يمثل الإطار المرجعي لعملية السلام في البلاد، وقالت إن الانتخابات يجب أن تظل راسخة في الاتفاق الذي أنشأ الحكومة الانتقالية الحالية.
وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي ينظر فيه البرلمان في تعديلات مقترحة على قانون الانتخابات في البلاد، والتي قد تغير ترتيبات تقاسم السلطة بشكل كبير قبل الاقتراع.
ويقترح مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات الوطني، الذي أُحيل إلى البرلمان يوم الأربعاء، بقاء الرئيس الحالي في منصبه بصلاحيات دستورية كاملة خلال فترة الانتخابات، بينما يغادر النائب الأول للرئيس والنواب الآخرون مناصبهم قبل ثلاثة أشهر من يوم الاقتراع.
ومن شأن هذا المقترح أن يؤثر على رئاسة تقاسم السلطة التي أنشئت بموجب اتفاق السلام لعام 2018، والتي نصت على وجوب وجود الرئيس والنائب الأول للرئيس وأربعة نواب آخرين للرئيس.
ولا يزال الدكتور رياك مشار، الذي تم تعليق مهامه في منصب النائب الأول للرئيس، يخضع للإقامة الجبرية ويواجه محاكمة بتهمة الخيانة العظمى، وهو موقع رئيسي على اتفاق السلام لعام 2018.
وقد أحيل مشروع القانون إلى لجنة برلمانية لمزيد من التدقيق ولم يصبح قانوناً بعد.
وتأتي التغييرات المقترحة بينما تستعد دولة جنوب السودان للانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026، بعد سنوات من التأخير في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018.
ووجه مجلس وزراء إيقاد اللجنة الوزارية الفرعية المعنية بجنوب السودان بتكثيف التواصل والتفاعل مع الحكومة والجهات أصحاب المصلحة الأخرى، وتقديم تقرير إلى المجلس.
وقالت الكتلة الإقليمية إنها تظل مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى إجراء الانتخابات.
وشارك وزير خارجية جنوب السودان، جيمس بيتيا مورغان، في الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء إيقاد، والتي عقدت في 15 سبتمبر في جيبوتي.
كما دعت إيقاد إلى توفير تمويل مستدام ومستقر للجنة الرصد والتقييم المعاد تشكيلها “أر- جيمك” وآلية مراقبة والتحقق من الترتيبات الأمنية الانتقالية ووقف إطلاق النار “سي تي سام ڤي أم”.
وتراقب الهيئتان تنفيذ الأحكام الرئيسية لاتفاق السلام لعام 2018، بما في ذلك وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية.
ولعبت إيقاد دوراً محفوراً في عملية السلام في جنوب السودان، وتعتبر الضامن الرئيسي لاتفاق السلام لعام 2018.




and then