الجيش السوداني يعلن مقتل عناصر من الدعم السريع وتدمير مركبات في النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني مقتل عدد من مقاتلي قوات الدعم السريع وتدمير تسع مركبات قتالية خلال عملية عسكرية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.

وذكرت وزارة الدفاع يوم الجمعة أن قوات الجيش والوحدات المساندة لها نفذت هجوما استباقيا “مخططا له بدقة” جنوب منطقة “الكيلي” بمحلية الكرمك، بناءً على ما وصفته بـ “معلومات استخباراتية دقيقة”.

وأوضحت الوزارة أن العملية كبدت قوات الدعم السريع خسائر فادحة، شملت تدمير تسع مركبات قتالية بجميع عتادها. وأضافت أن الهجوم أضعف القدرات العسكرية للدعم السريع في المنطقة إلى حد بعيد، وعرقل قدرتها على الحركة والتجمع.

ولم تصدر قوات الدعم السريع تعليقًا فوريًا على مزاعم الجيش.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها حسابات مؤيدة للجيش على مواقع التواصل الاجتماعي قواتٍ من الجيش السوداني داخل منطقة الكيلي.

وتقع منطقة الكيلي على طول الطريق الرئيسي الذي يربط بين الدمازين “عاصمة ولاية النيل الأزرق” ومدينة الكرمك، حيث تقع شمال بلدة الكرمك بالقرب من الحدود الإثيوبية.

ويمنحها موقعها على طريق “الدمازين – الكرمك” أهمية استراتيجية في المعارك الجارية جنوب شرقي النيل الأزرق، حيث تخوض قوات الجيش والجهات المتحالفة معه اشتباكات ضد قوات الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال”.

وتأتي هذه التطورات الأخيرة وسط تصاعد النشاط العسكري في ولاية النيل الأزرق، حيث نفذت قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مدينة الدمازين في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كما أفاد الجيش بوقوع اشتباكات حول منطقة “جبل قدم”، حيث ادعى كلاً الطرفين السيطرة على المنطقة؛ إذ أعلنت قوات الدعم السريع مؤخرًا سيطرتها على موقع للجيش هناك، بينما أكد الجيش أنه تصدى للهجوم.

وتأتي المستجدات في النيل الأزرق عقب سلسلة من تقدم قوات الجيش في مناطق أخرى بالسودان؛ حيث أعلن يوم الخميس استعادته 11 منطقة في شمال كردفان بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

وذكر الجيش أن قواته لاحقت عناصر الدعم السريع باتجاه دارفور، في حين لم تجب الأخيرة على هذه المزاعم فورا.

وفي 2 سبتمبر، زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان مدينة الدمازين، حيث تفقد الفرقة الرابعة مشاة واستعداداتها للعمليات العسكرية.

وجاءت الزيارة بالتزامن مع إعادة انتشار وتدفق للقوات الموالية للجيش إلى النيل الأزرق، بما في ذلك حركات مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش، وحدة نخبة تابعة لجهاز المخابرات العامة السوداني.

يُذكر أن السودان يخوض حربًا منذ 15 أبريل 2023، إثر اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع عقب أشهر من التوتر حول خطط الانتقال إلى الحكم المدني ودمج القوات شبه العسكرية في الجيش النظامي.


Welcome

Install
×