نقص السيولة النقدية يعطل العمل في مدارس الاستوائية الوسطى

يتسبب نقص السيولة النقدية المستمر في جنوب السودان في تعطيل العمليات بالمدارس الخاصة في ولاية الاستوائية الوسطى، حيث أفاد مديرو المدارس بأن صعوبة سحب الأموال من البنوك باتت تؤثر سلباً على الخدمات التعليمية الأساسية.

وأوضح مديرو المدارس في مقاطعة جوبا أن أزمة السيولة جعلت من الصعب الوصول إلى الأموال المودعة في البنوك التجارية، مما قيد الأنشطة اليومية بما في ذلك التحضير للامتحانات، ودفع فواتير الخدمات العامة، والتكاليف التشغيلية الأخرى.

وأثيرت هذه المخاوف يوم الأربعاء خلال اجتماع ضم ملاك المدارس الخاصة، والمعلمين، ووزير التعليم العام والتوجيه بولاية الاستوائية الوسطى، لوفاي ساتيمون.

وقال ميتا لورو إيمانويل، المدير العام لروضة ومدرسة بركة الأوسطي الابتدائية ومدرسة هيلتوب الثانوية في منطقة “لوري”، إن المدارس تواجه صعوبة في سحب أموالها الخاصة رغم الالتزامات الملحة، مضيفاً: “لقد أثرت أزمة السيولة النقدية التي تشهدها البلاد على معظم المدارس. أموالنا محتجزة في البنوك ولا يمكننا الوصول إليها. على سبيل المثال، عندما تذهب لمعالجة وتجهيز الامتحانات، تمنحك الإدارة المصرفية 50 ألفاً فقط؛ فكيف يمكننا تجهيز الامتحانات للدارسين بهذا المبلغ؟”

وأشار إلى أن النقص أثر كذلك على توفير المياه وطباعة المواد الامتحانية، مطالباً سلطات الولاية برفع هذه المسألة إلى الحكومة القومية، ومحذراً من أن الوضع الحالي يقوض تقديم الخدمات التعليمية: “أرفع هذا الانشغال إليكم بصفتكم الوزير في ولاية الاستوائية الوسطى لتصل إلى الحكومة القومية؛ لأنها تؤثر فعلياً على سير العمل في المدارس”.

من جانبه، ذكر جمعة لادو، وهو ممثل عن منطقة “رجب بيام”، أن قيود السيولة، إلى جانب التأخر العام في المدفوعات ضمن الاقتصاد، أثرا على قدرة أولياء الأمور على دفع الرسوم المدرسية في أوقاتها: “فيما يتعلق بدفع نسبة الـ 3 بالمئة، فإن الحقيقة هي أن غياب السيولة جعل العديد من أولياء الأمور عاجزين عن سداد الرسوم المدرسية؛ فالكثير من الناس في جنوب السودان لم يتمكنوا من الوصول إلى أموالهم”.

وقالت كونستانس أكيلو، مديرة مدرسة غومبو المسيحية، إن مدرستها عجزت عن توريد ضريبة الـ 3 بالمئة المطلوبة لحكومة الولاية لمدة ثلاث سنوات؛ بسبب صعوبة الوصول إلى النقد.

الجدير بالذكر أن المدارس الخاصة تؤدي دوراً كبيراً في النظام التعليمي بجنوب السودان، إلا أن المسؤولين عنها حذروا من أن استمرار قيود السيولة لفترة أطول قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في العملية التعليمية ما لم يُتَدَارَك الوضع.


Welcome

Install
×