تعرض جسر “أردمتا” الواقع غربي مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور بالسودان، لتدمير كامل “الأربعاء”، إثر غارة جوية نفذها سلاح الطيران التابع للجيش السوداني واستهدفت المنطقة، مما أدى إلى توقف تام لحركة العبور وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الحادث على تنقل المدنيين وانسياب السلع والبضائع بين أنحاء الولاية.
ونقل مراسل راديو تمازج عن مصادر محلية وشهود عيان تأكيدهم أن القصف الجوي أسفر عن خروج الجسر الاستراتيجي عن الخدمة نهائياً.
وفي هذا الصدد، قال المواطن محمد آدم، من سكان منطقة أردمتا: “إن تدمير هذا الجسر الحيوي سيؤثر بطريقة مباشرة على حياة المواطنين، باعتباره أحد أهم الممرات الشريانية التي تربط بين أجزاء الولاية المختلفة”.
ووصف آدم استهداف البنية التحتية بأنه “جريمة مكتملة الأركان”، مناشداً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إدانة العمليات التي تطال المنشآت المدنية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
من جانبها، أعربت المواطنة سامية أبكر عن قلقها البالغ إزاء تداعيات الهجوم، مشيرة إلى أن المواطنين يعتمدون على نحو أساسي على الجسر في نقل السلع الغذائية والبضائع إلى الأسواق والمناطق السكنية، متسائلة عن مصير الأسر التي باتت معزولة، وتعتمد على هذا الممر لتلبية احتياجاتها المعيشية الأساسية.
في المقابل، أصدر المتحدث الرسمي باسم حكومة التأسيس، خالد دناع، بياناً صحفياً أعلن فيه أن السلطات شرعت بصورة عاجلة في اتخاذ تدابير استثنائية لمعالجة الآثار المترتبة على تدمير الجسر، من خلال توفير مسارات بديلة تضمن استمرار حركة المواطنين وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية. وأضاف البيان أن استهداف البنية التحتية يؤثر على نحو مباشر على حياة المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والوقوف على ما وصفها بالانتهاكات التي تطال المرافق الخدمية الحيوية.
ويُعد جسر أردمتا من الركائز الأساسية للبنية التحتية في غرب دارفور، حيث يربط مدينة الجنينة بالمناطق المحيطة بها، ويشهد حركة يومية كثيفة للمواطنين والشاحنات التجارية.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي بشأن هذه الحادثة، ولم يتسنَّ لراديو تمازج الحصول على تعليق من المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية لتعذر الاتصال به.




and then